دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨٦
مِنْ وَضِيعَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمَا بِالسَّوَاءِ فَهَذِهِ شَرِكَةٌ صَحِيحَةٌ لَا اخْتِلَافَ عَلِمْنَاهُ فِيهَا[١] وَ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَبِيعَ وَ يَشْتَرِيَ إِلَّا مَعَ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ.
٢٥٦- عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَضَارِبَيْنِ[٢] وَ هُمَا الرَّجُلَانِ يَدْفَعُ أَحَدُهُمَا مَالًا مِنْ مَالِهِ إِلَى الْآخَرِ وَ يَتَّجِرُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ فَضْلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَ اتَّفَقَا قَالَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَ الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ.
٢٥٧- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ فَالرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَطَاهُ وَ الْوَضِيعَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِهِ.
٢٥٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ ضَمَانٌ فَإِنِ اتُّهِمَ اسْتُحْلِفَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ شَيْءٌ.
٢٥٩- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَالَفَ الْمُضَارِبُ مَا أُمِرَ بِهِ وَ تَعَدَّى فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا نَقَصَ أَوْ ذَهَبَ وَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ.
٢٦٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ[٣] عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ رِبْحاً مَقْطُوعاً قَالَ[٤] هَذَا الرِّبَا مَحْضاً.
و هذا إنما يجوز بين الرجل و عبده و ليس بين الرجل و عبده ربا لأن المال ماله
٢٦١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ أَنْ يُشَارِكَ
[١]. س- بينهما.
[٢]. حش ى- قال في الاختصار: فالذى ليس له مال هو المضارب منهما و المقارض، و أصل المضاربة من الضب في الأرض.
[٣]. س، ط. ه، و خه في د، ى، ع- به.
[٤]. د- معلوما مقطوعا.