دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨٥
بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا فَوَطِئَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَلِقَتْ مِنْهُ فَقَضَى الدِّينَ مِنْ مَالِهِ وَ رُدَّتْ إِلَيْهِ وَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا وَلَدَتْ.
٢٢ فصل ذكر الشركة[١]
٢٥٤- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَجَازَ الشِّرْكَةَ فِي الرِّبَاعِ[٢] وَ الْأَرَضِينَ وَ أَشْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع فِي هَدْيِهِ.
٢٥٥- وَ إِذَا أَرَادَ رَجُلَانِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْأَمْوَالِ فَأَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالًا مِثْلَ مَالِ صَاحِبِهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ثُمَّ خَلَطَا ذَلِكَ حَتَّى يَصِيرَ مَالًا وَاحِداً لَا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَا وَ يَشْتَرِيَا مَا رَأَيَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ فَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا وَ مَا كَانَ فِيهِ
[١]. حش ه- الشركة بكسر الشين، و الشرك في اللغة هو من شركته في الأمر شركا و شركة أى عادلته، و ساويته، و في الحديث أن معاذا أجاز الشرك بين أهل اليمن. يعنى في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة، فيكونون في ذلك سواء يشتركون، و الشرك في التجارة على وجوه، فمنه شركة عنان و هو أن يشترك الرجلان في مال معلوم، فيكون الربح بينهما نصفين، قال ابن قتيبة: من عنّ يعن إذا عرض، كأنّه عنّ لهما شيء فاشتركا فيه. أى عرض، قال أبو سعيد السكرى: هو مأخوذ من عنان الدابّة؛ لأنّه متى شاء أرسله و متى شاء أخذه. و قال غيره: مأخوذ من عنان، لأنّها سيران على مقدار واحد أحدهما عن يمين العنق و الأخرى عن يساره، أي أنهما يقسمان الربح بينهما نصفين على قدر سيرى العنان فيستويان فيه إلخ.
[٢]. حش س- الرباع جمع ربع و هو محلة القوم، و في الحديث: أرادت عائشة بيع رباعها أى منازلها، من الضياء.