دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٨
فَقَالَ ع يُخَيَّرُ أَهْلُ الدَّيْنِ بِأَنْ يُعْطُوا الَّذِي أَدْرَكَ مَتَاعَهُ مَالَهُ وَ يَأْخُذُوا الْمَتَاعَ أَوْ يُسْلِمُوا إِلَيْهِ مَا أَدْرَكَ مِنْ مَتَاعِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنِ اخْتَارُوا أَخْذَ الْمَتَاعِ فَرِبَحُوا فِيهِ أَوْ وُضِعُوا مَا حَالُهُمْ قَالَ ع الرِّبْحُ وَ الْوَضِيعَةُ[١] لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَ لَهُ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ[٢].
١٨٩- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ لَحِقَهُ دَيْنٌ فَفُلِّسَ[٣] لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ بَعْدَ التَّفْلِيسِ رَجُلٌ مَالًا قِرَاضاً[٤] فَرَبِحَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ لَمْ يَرْبَحْ مَا حَالُهُ فَقَالَ ع الَّذِينَ دَايَنُوهُ بَعْدَ التَّفْلِيسِ أَوْلَى مِنَ الْمُقَارِضِ[٥] وَ مِنْ غُرَمَائِهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْمُقَارِضُ أَوْلَى مِنَ الَّذِينَ دَايَنُوهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ وَ إِنْ كَانَ الْمُقَارَضُ لَمْ يُفَلَّسْ وَ هُوَ يَتَّجِرُ بِوَجْهِهِ إِلَّا أَنَّهُ مُعْدِمٌ فَقَالَ هَذَا الْمَتَاعُ بِعَيْنِهِ وَ هَذَا الْمَالُ بِعَيْنِهِ لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَ صَاحِبُ أَصْلِ الْمَالِ الْقِرَاضِ أَوْلَى بِهِ[٦].
١٩٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُفْلِسُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ مِنْهُمْ بِقَبْضِ حَقِّهِ مِمَّا وَجَدَ فِي يَدَيْهِ كُلُّ عَامِلٍ عَمِلَ فِيهِ[٧] أَوْ أَجِيرٍ اسْتُؤْجِرَ
[١]. حش ى- المقارضة أي صورة، أن يدفع إليه ما لا يتجر فيه و الربح بينهما على ما يشترطان، من ق. و الوضيعة على المال.
[٢].« و له عليه ما بقى» خه في د، و حذ في ى.
[٣]. كذا في ى.
[٤]. حش ه- شركة القراض هو أن يدفع الرجل إلى رجل ما لا يتّجر به، و يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه، و تكون الوضيعة على رأس المال.
[٥]. س- المقارض ٤.
[٦]. حش ه- و منه يحبس في كل دين ما خلا دين الولد على الوالدين أو على بعض الأجداد من قبلها، و يحبس الأب في نفقة الولد، و لا تشبه النفقة الدين، و يحبس المسلم للذمى في دينه، و الزمن للصحيح، تمت حاشية، حش ى- أى فيأخذ الغرماء بعد ذلك أي بعد أن يأخذ العامل أجرة عمله، و يأخذ الأجير أجرته، و يعطى ثمن دابة و ما بقى بالقسمة.
[٧]. ه، ى، د، زد- بأجرته.