دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٧
١٨٦- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَرَّ بِسَبْخَةٍ اشْتَرَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِسِتِّينَ أَلْفاً فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي هَذِهِ ثُمَّ لَقِيَ عَلِيّاً ع فَقَالَ أَ لَا تَأْخُذُ عَلَى يَدِ ابْنِ أَخِيكَ وَ تَحْجُرُ عَلَيْهِ اشْتَرَى سَبْخَةً بِسِتِّينَ أَلْفاً مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي هَذِهِ وَ هُوَ هَاهُنَا يَأْمُرُهُ[١] بِالْحَجْرِ[٢] عَلَيْهِ وَ الْأَخْذِ عَلَى يَدَيْهِ وَ عِنْدَ مَا أَتَاهُ بِهِ[٣] الْوَصِيُّ ص يَأْمُرُهُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ اعْتَلَّ فِي تَرْكِ ذَلِكَ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ شَرِيكُهُ وَ لَيْسَ فِي شَرِكَةِ الزُّبَيْرِ إِيَّاهُ مَا يُسْقِطُ الْوَاجِبَ عَنْهُ وَ هَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ.
١٨٧- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَ عِنْدَهُ مَتَاعُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
١٨٨- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمْ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَأَدْرَكَ رَجُلٌ[٤] مِنْهُمْ بَعْضَ سِلْعَتِهِ فِي يَدَيْهِ مَا حَالُهُ-
[١]. نسخة في س- يأمرنا.
[٢]. حش ى- إذا فك عن المحجور عليه الحجر ثمّ تبين أنّه غير رشيد ردّ في الحجر، ثم نظر ما فعل، فما جرى على الصلاح كان ماضيا، و ما جرى بخلاف ذلك كان مردودا، أو كلما صار سفيها حجر عليه.
و إذا أعتق البالغ المحجور عليه جاز عتقه، و سعى العبد في قيمته و إن دبر عبد خدمة حتّى يموت، فإن مات و لم يؤنس رشده سعى العبد في قيمته، و ما أوصى عند موته من الأجور المستحسنة بغير سرف و لا سفه و في وجوه البر جاز و إذا تزوج الرجل البالغ المفسد لماله جاز نكاحه و بطل الفضل عن مهر المثل للمرأة ممّا سمى، فإن طلقها قبل الدخول وجب لها نصف المهر في ماله، و إذا أقر المحجور عليه بقتل عمد قتل أو بسرقة قطع أو بقذف حد، و إذا بلغ الغلام مفسدا فلم يرفع أمره إلى القاضي حتى بلغ، و وهب و تصدق ثمّ رفع أمره بطل جميع ذلك، و إن استهلك الثمن نقض القاضي البيع و لم يلزم المحجور عليه من الثمن الذي تناوله شيئا، من مختصر المصنّف.
[٣]. ه- أتاه الوصى.
[٤]. ه، د، الرجل.