دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٩
١٥٧- وَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ دَارٍ بِحِصَّةٍ لِصَاحِبِهَا مِنْ دَارٍ أُخْرَى قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا عَلِمَا جَمِيعاً مَا بَاعَاهُ وَ اشْتَرَيَاهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدُهُمَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ.
١٥٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ وَ ذَهَباً لِيَأْتِيَاهُ بِالثَّمَنِ فَأَتَاهُ أَحَدُهُمَا بِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ السِّلْعَةَ إِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ كَامِلًا فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ الَّذِي أَدَّاهُ.
١٥٩- وَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَامِلًا لِلسُّلْطَانِ فَهَلَكَ فَأُخِذَ بَعْضُ وُلْدِهِ لِمَا كَانَ عَلَى أَبِيهِ فَانْطَلَقَ الْوَلَدُ فَبَاعَ دَاراً مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ وَ أَدَّى ثَمَنَهَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ سَائِرُ وَرَثَةِ الْأَبِ حُضُورٌ لِلْبَيْعِ لَمْ يبَيِعوُا هَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ ع إِنْ كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ وَ غَرِمَ ثَمَنَهَا فِي الْعَمَلِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلِمَنْ لَمْ يَبِعْ مِنَ الْوَرَثَةِ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ.
١٦٠- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ دِمَاؤُكُمْ وَ أَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.
١٦١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَضَى فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا[١] فَأَنْكَرَ
[١]. حش ى- من مختصر المصنّف: من اشترى جارية بعبد و تقايضا فأعتقها المشترى ثمّ وجد العبد حرا فعتق الجارية فأخذه( هذا) باطل.