دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٦
مَا قَبَضَ ثَمَنَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ بِالدَّفْعِ وَ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَكْتُبُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ الْوَثَائِقَ وَ يَتَشَاهَدُونَ فِيهِ كَالْحَيَوَانِ وَ الرِّبَاعِ[١] وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ نَقَدْتُكَ وَ قَالَ الْبَائِعُ لَمْ تَنْقُدْنِي وَ قَدْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ[٢] فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ قَدْ دَفَعَ كَمَا ادَّعَى وَ عَلَى الْبَائِعِ الْيَمِينُ بِأَنَّهُ مَا قَبَضَ كَمَا أَنْكَرَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِأَيْدِيهِمَا مَعاً لَمْ يَبِنْ بِهَا الْمُشْتَرِي وَ لَمْ تُفَارِقِ الْبَائِعُ قَالَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ.
١٤٩- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ عَلَى مُسْلِمٍ غَلَطٌ فِي بَيْعٍ.
١٥٠- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص إِذَا بَاعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ غَلِطَ فِي ثَمَنِهَا وَ قَالَ نَظَرْتُ فِي برمانجي[٣] [بَرْنَامَجِي] فَرَأَيْتُ فَوْتاً مِنَ الثَّمَنِ وَ غَبْناً بَيِّناً قَالَ يُنْظَرُ فِي حَالِ السِّلْعَةِ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا تُبَاعُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ أَوْ بِقَرِيبٍ مِنْهُ مِثْلِ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَ إِنْ كَانَ أَمْراً فَاحِشاً وَ غَبْناً بَيِّناً حَلَفَ الْبَائِعُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْغَلَطِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ثُمَّ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي إِنْ شِئْتَ فَخُذْهَا بِمَبْلَغِ الثَّمَنِ[٤] وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ.
[١]. حش د- الرباع أي الدار، ط- بكسر الفاء و الرباع جمع ربع أيضا و هو محلة القوم، و في الحديث- عائشة تبيع رباعها من-
[٢]. ه، د، ط، ى، ع. س- لم يقبض.
[٣]. حش ى: و هو لفظ تركى أو فارسى و ليس من العرب، في نسخة« برمانجى» و في أخرى« بارنامى»، و د: الورقة الجامعة للحساب، و ط: و هو لفظ تركى أي دفتر، و أصله فارسى« برنامه»، و في القاموس: البارنامج الورقة الجامعة للحساب معرب برنامه.
[٤]. ه، ط: القيمة.