دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٤
١٣ فصل ذكر الشروط في البيوع
١٤٣- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ص قَالَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً فِيهِ مَعْصِيَةٌ[١].
١٤٤- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ص قَالَ: مَنْ شَرَطَ مَا يُكْرَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَ كُلُّ شَرْطٍ لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَ لَا يُحَلِّلُ حَرَاماً فَهُوَ جَائِزٌ.
١٤٥- وَ عَنْهُ ع مَنْ بَاعَ جَارِيَةً فَشَرَطَ أَنْ لَا تُبَاعَ وَ لَا تُوهَبَ وَ لَا تُورَثَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كُلُّهُ إِلَّا الْمِيرَاثَ وَ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ رَدٌّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنْ تُعْتَقَ أَوْ تُتَّخَذَ أُمَّ وُلِدَ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ لَهُ لَازِمٌ.
١٤٦- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَبْداً فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْعَبْدِ مَالًا قَالَ الْمَالُ رَدٌّ[٢] عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَبِعْ مَالَهُ وَ إِنْ بَاعَهُ بِمَالِهِ وَ كَانَ الْمَالُ عُرُوضاً وَ بَاعَهُ بِعَيْنٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَانَ الْمَالُ مَا كَانَ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْمَالُ عَيْناً وَ بَاعَهُ
[١]. حش ه، ى- من مختصر المصنّف: الشروط تنقسم على ثلاثة أقسام، قسم يجوز فيه البيع، و يبطل الشرط، إن اشترط البائع على المشترى أن لا يورث المبيع عنه و ما أشبهه. و قسم يفسد فيه البيع و الشرط، مثلا أن يشترى شيئا و يشترط على البائع أن يقرضه قرضا أو يشترى منه قمحا يشترط أن يطحنه أو سمسما يشترط أن يعصره، أو شاة يشترط أنّها حامل أو يشترط ولدها أو يحلب كذا و كذا، أو ما أشبه ذلك؛ و قسم يصحّ فيه البيع و الشرط، مثل أن يبيع جارية على أن يعتقها، أو دارا على أنّه يسكنها شهرا.
[٢]. س- رد، ه- رد، د- يرد، ى، ع- رد.