دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٢٩
١٨٧٨- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ وَ حُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.
١٨٧٩- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ فِي دِرْهَمَيْنِ كَفَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ[١] وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي الشَّيْءِ فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا قَالَ لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا ذَلِكَ الَّذِي يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَ السَّوْطِ.
و قد ذكرنا فيما تقدم فضل العلم و العلماء و الرغائب في طلب العلم
١٨٨٠- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتَنِي وَ أَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ لَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبِهِ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ[٢] النَّسَمَةَ فَمَا شَكَكْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حُكْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
١٨٨١- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِ أَنْ يَخْتَصِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَلُمَّ نَخْتَصِمْ إِلَى عَلِيٍّ فَجَزِعْتُ مِنْ قَوْلِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي انْطَلِقْ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا قُلْتُ كَيْفَ[٣] أَقْضِي بِحَضْرَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَافْعَلْ فَانْطَلَقْتُ فَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا[٤] رُفِعَ إِلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا وَضَحَ لِي.
[١]. ٥/ ٤٤.
[٢]. س، ع- براء. د، ط، ز، ى- بزىء.
[٣]. س. ع، ى، ز- و كيف، ع، د- فكيف.
[٤]. حش س- ما للنفى.