دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٢٧
كتاب آداب القضاة
قال الله عز و جل-[١] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ و قال تباركت أسماؤه[٢] وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ الآية و قال[٣] يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ الآية
١٨٧٥- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ الْإِمَارَةَ وَ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ مَنْ سَأَلَ الْإِمَارَةَ لَمْ يُعَنْ عَلَيْهَا وَ وُكِلَ إِلَيْهَا وَ مَنْ أَتَتْهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِينَ عَلَيْهَا.
١٨٧٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: وَلَايَةُ أَهْلِ الْعَدْلِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتِهِمْ وَ قَبُولِهَا وَ الْعَمَلِ لَهُمْ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَتُهُمْ وَاجِبَةٌ وَ لَا يَحِلُّ لِمَنْ أَمَرُوهُ بِالْعَمَلِ لَهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ أَمْرِهِمْ وَ وُلَاةُ أَهْلِ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعَهُمْ[٤] وَ الْعَامِلُونَ لَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِمَنْ دَعَوْهُ إِلَى خِدْمَتِهِمْ وَ الْعَمَلِ لَهُمْ[٥] وَ عَوْنِهِمْ وَ لَا الْقَبُولِ[٦] مِنْهُمْ.
و هذا قول لا ينفك من خالفنا في الإمامة من الشهادة على الأئمة الذين ينتحل قولهم-
[١]. ٤/ ٥٨.
[٢]. ٥/ ٤٨.
[٣]. ٣٨/ ٢٦.
[٤]. س، ى- اتباعهم.
[٥]. و العمل لهم. ى- و بالعمل لهم.
[٦]. س- القبول. ى- القبول.