دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٢١
اللَّهِ ص قَالَ: الْبَيِّنَةُ فِي الْأَمْوَالِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ[١]- قَالَ عَلِيٌّ ع وَ الْبَيِّنَةُ فِي الدِّمَاءِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ بَرَاءَةٌ لَهُ مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنِ ادَّعَى.
و قد ذكرنا الدعوى و البينات في الدماء في كتاب الديات
١٨٦٠- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَحْلِفَ أَحَدٌ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ قَالَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ[٢] فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ[٣]- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع لَا يَمِينَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ وَ يُسْتَحْلَفُ أَهْلُ الْكِتَابِ بِكِتَابِهِمْ وَ مِلَّتِهِمْ يَعْنِي ع إِذَا كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْيَمِينَ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَا يَرَوْنَ الْحِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ.
١٨٦١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي الْحَقَّ وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ فَيُقْضَى لَهُ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَرُدُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ كَمَا ذَكَرَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَالَ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَبَى الْمُدَّعِي مِنَ الْيَمِينِ فَلَا حَقَّ لَهُ وَ إِذَا وَجَبَ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ بِالْبَيِّنَةِ وَ هُوَ مُنْكِرٌ فَسَأَلَ يَمِينَ الْمُدَّعِي أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لَهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحُقُوقَ قَدْ تَسْقُطُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ وَ مَنْ جَهِلَ الْوَاجِبَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُوقِفَهُ عَلَى مَا يَجِبُ لَهُ فَإِنْ طَلَبَ الْيَمِينَ كَانَ لَهُ وَ إِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ بِدَعْوَى فَأَنْكَرَهُ وَ اسْتَحْلَفَهُ
[١]. حش ى- من مختصر المصنّف: و كل من يطلب أخذ شيء و ليس في يده أو براءة من شيء وجب عليه، فهو مدع، و من ذات البيان: و بيان المدعى من المدعى عليه- هو من يطلب شيئا يدعوه، أو يبطل بها ما وجب عليه و المدعى عليه يطلب ما يؤخذ منه أو أن يحط عنه ما وجب عليه.
[٢]. ى حش- أى من لم يرض.
[٣]. حش ى- من مختصر الآثار: و من حلف باللّه فليصدق، و من حلف له باللّه فليصدق، فمن لم يفعل ذلك فليس بمسلم.