دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥١٨
كتاب الدعوى و البينات
قال الله تعالى[١] وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
١٨٥٦- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ اقْتِطَاعِ[٢] مَالِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ.
١٨٥٧- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ الْأَيْمَانِ وَ بَعْضُكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَيُّمَا رَجُلٍ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئاً يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.
١٨٥٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ إِنَّ دَاوُدَ[٣] ص قَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَقْضِي بَيْنَ خَلْقِكَ بِمَا لَعَلِّي لَا أَقْضِي فِيهِ بِحَقِيقَةِ عِلْمِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْأَيْمَانِ وَ الْبَيِّنَاتِ وَ كِلْهُمْ إِلَيَّ فِيمَا غَابَ عَنْكَ فَأَنَا أَقْضِي بَيْنَهُمْ فِيهِ بِالْآخِرَةِ قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ فَأَطْلِعْنِي عَلَى قَضَايَا الْآخِرَةِ[٤] فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَ لَمْ أُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِي وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ بِهِ[٥] أَحَدٌ غَيْرِي مِنْ خَلْقِي فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَادَ فَسَأَلَ اللَّهَ إِيَّاهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ سَأَلْتَنِي مَا لَمْ يَسْأَلْهُ نَبِيٌّ قَبْلَكَ وَ سَأُطْلِعُكَ وَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَ لَا يُطِيقُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِي فِي الدُّنْيَا فَجَاءَ إِلَى دَاوُدَ
[١]. ٢/ ١٨٨.
[٢]. حش ش- اقتطع أي أخذ.
[٣]. س- داود، ى- داؤد.
[٤]. س- في الآخرة، ز، ى- بالآخرة.
[٥]. ز، ى- فيه.