دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٩٩
كتاب القسمة و البنيان
١ فصل ذكر القسمة
كل شيء بين أشراك أو شريكين ينقسم بلا ضرر على أحد من الأشراك فيه يقسم إذا طلبوا أو طلب بعضهم قسمته و قد ذكرنا فيما تقدم قسمة الفيء و غيره و ما كان فيه ضرر إذا قسم أو كان لا ينقسم بيع و قسم ثمنه لأن الله تعالى نهى عن الضرر في غير موضع من كتابه فقال[١] وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ و قال[٢] وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا و قال[٣] لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ و نهى رسول الله ص عن إضاعة المال و قد ذكرناه[٤] فيما تقدم[٥]
١٧٨١- رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ[٦].
١٧٨٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ لَا قِسْمَةَ فِيمَا
[١]. ٦٥/ ٦.
[٢]. ٢/ ٢٣١.
[٣]. ٢/ ٢٣٣.
[٤]. س- ذكرنا، ى، ز، ع، ط، د- ذكرناه.
[٥]. حش ى- من مختصر المصنّف: كل شيء من عقار و غيره بين أشراك ينقسم بلا ضرر على أحدهم فإنّه يقسم بالحكم، و ما فيه ضرر فإنّه يقسم بالحكم و يقسم بالتراضى، و كذلك ما فيه كسر أو قطع يضربه، و إذا طلب بعض الأشراك قسمة ما لا ضرر فيه قسم بينهم، و يجبر الباقون على ذلك، و إن طلب أحدهم بيع الكل: فلا يقسم يجبر الباقون على البيع، و إذا اقتسم الرجلان دارا و أخذ أحدهما حدا أو الآخر حدا، فوقع لأحدهما جدار، و الظاهر منه على عرض آجرتين و أساسه على أربع، قد دخل في نصيب مقاسمه من ذلك عرض آجرة، فقال صاحب الحائط: أريد أن آخذ من نصيبك ما دخل فيه من حائطى، فليس له ذلك، و إنّما له ما ظهر على وجه الأرض من الحائط، حاشية.
[٦]. س- ضرار. ى، د، ز، ع، ط- إضرار.