دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٩٦
الْحَرَمِ فَأَخَذَهُ مَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ إِذَا أَخَذَهُ إِنَّ اللُّقَطَةَ بِالْحَرَمِ لَا تُرْفَعُ هِيَ فِي حَرَمِ اللَّهِ إِلَى أَنْ[١] يَأْتِيَ صَاحِبُهَا فَيَأْخُذَهَا قِيلَ فَإِنَّهُ قَدِ ابْتُلِيَ بِهِ قَالَ فَلْيُعَرِّفْهُ قِيلَ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ قَالَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ.
و قد ذكرنا فيما تقدم ما جاء من الأمر بالنصيحة للمسلم و من النصيحة له حفظ ماله عليه و رده إذا وجد عليه و ما لم يوجد له طالب و يئس من أن يطرأ له من يطلبه فهو كمال لا مالك له و سبيل ما كان كذلك أن يوضع في بيت المال و قد ذكرنا مثل ذلك فيمن مات و لم يدع وارثا و الذي جاء عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ع من التصدق باللقطة فإنما ذلك لأن بيت المال كان يومئذ في أيدي[٢] المتغلبين فلم يكن يرى أن يجعل فيه شيء و كان الحكم في صرف[٣] مثل ذلك إليه يصرفه حيث رأى صرفه ص
١٧٦٧- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْكُلُ الضَّوَالَ[٤] إِلَّا الضَّالُّونَ.
١٧٦٨- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: اللُّقَطَةُ لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ.
١٧٦٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: اللُّقَطَةُ إِذَا وَجَدَهَا الرَّجُلُ عَرَّفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَجْعَلُهَا فِي عَرْضِ مَالِهِ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى مَالِهِ حَتَّى يَجِدَ لَهَا طَالِباً وَ إِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِهَا فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ طَالَبَهُ بِهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ قِيمَتَهَا.
[١]. ى حذ« إنى ان».
[٢]. ى- بأيدى.
[٣]. س، د، ى، ز، ع، ط- حذ« حرف».
[٤]. د- الضالة، حش ى- من مختصر المصنّف: و الضوال من الإبل و البقر و الغنم ينبغي حفظها لأصحابها، و ينفق عليها بأمر الحاكم و يرجع بذلك على أربابها، و إلّا حوط لمن يراد أمرها إلى إمام المسلمين.