دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٩٥
فَامْتَنَعَ أَيْضاً عَلَيْهِ وَ أَقْسَمَ[١] أَنْ لَا يَأْخُذَ فَأَقْبَلَ إِلَى فَاطِمَةَ ع بِاللَّحْمِ وَ الدَّقِيقِ وَ قَالَ عَجِّلِيهِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا بَعَثَ لِابْنَيْهِ بِالتَّمْرِ وَ عِنْدَهُ الْيَوْمَ طَعَامٌ فَعَجَّلَتْهُ وَ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ بِهِ فَإِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ إِذْ سَمِعُوا غُلَاماً يَنْشُدُ بِاللَّهِ وَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ وَجَدَ دِينَاراً فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ ع رَسُولَ اللَّهِ ص بِالْخَبَرِ فَدَعَا بِالْغُلَامِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَرْسَلَنِي أَهْلِي بِدِينَارٍ أَشْتَرِي لَهُمْ بِهِ طَعَاماً فَسَقَطَ مِنِّي وَ وَصَفَهُ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَفْعُ اللُّقَطَةِ لِمَنْ يُنْشِدُهَا وَ يَنْوِي رَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا[٢] وَ وَضْعَهَا فِي مَوْضِعِهَا مُطْلَقٌ مُبَاحٌ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا بَأْسَ بِتَرْكِهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهَا.
١٧٦٤- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ عَلَى لُقَطَةٍ فَأَرَادَ مَوْلَاهُ أَخْذَهَا فَنَهَاهُ عَنْهَا وَ أَبَى وَ أَخَذَهَا وَ مَشَى قَلِيلًا فَوَجَدَ صَاحِبَهَا فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَ لَيْسَ هَذَا خَيْراً[٣] فَقَالَ إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهَا وَ تَرَكَهَا النَّاسُ لَجَاءَ صَاحِبُهَا حَتَّى يَأْخُذَهَا.
١٧٦٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ إِنْ تَرَكْتَهَا فَلَمْ تَعَرَّضْ لَهَا[٤] فَلَا بَأْسَ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَهَا فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ لَهَا طَالِبٌ[٥] وَ إِلَّا فَاجْعَلْهَا فِي عَرْضِ مَالِكَ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى مَالِكَ حَتَّى يَجِيءَ لَهَا طَالِبٌ.
١٧٦٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ دِينَاراً فِي
[١]. ى- حلف.
[٢]. ى- أد. ز- وردها إلى أهلها، أو وضعها في موضعها إلخ.
[٣]. س، ى- خير.
[٤]. تخفيف« تتعرض».
[٥]. يعني: فإن جاء لها طالب( فردها إليه) و إلّا فاجعلها إلخ.