دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٩٤
كتاب اللقطة و اللقيطة و الآبق
١ فصل ذكر اللقطة[١]
١٧٦٣- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى ثَمَرَةً مُلْقَاةً فِي طَرِيقٍ فَتَنَاوَلَهَا ثُمَّ مَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا وَ قَالَ لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لَأَتَتْكَ[٢]- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ دَخَلَ يَوْماً عَلَى فَاطِمَةَ ع فَوَجَدَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع بَيْنَ يَدَيْهَا يَبْكِيَانِ فَقَالَ مَا لَهُمَا فَقَالَتْ يَطْلُبَانِ مَا يَأْكُلَانِ وَ لَا شَيْءَ عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ قَالَ فَلَوْ أَرْسَلْتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ نَعَمْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ابْنَاكَ يَبْكِيَانِ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُمَا شَيْئاً فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيْءٌ فَأَبْلِغْنَاهُ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْبَيْتِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً غَيْرَ تَمْرٍ فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِهَا فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ ص يَبْتَغِي أَنْ يَأْخُذَ سَلَفاً أَوْ شَيْئاً بِوَجْهِهِ مِنْ أَحَدٍ فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَداً احْتَشَمَ وَ انْصَرَفَ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ وَجَدَ دِينَاراً فَأَتَى بِهِ فَاطِمَةَ ص فَأَخْبَرَهَا بِالْخَبَرِ فَقَالَتْ لَوْ رَهَنْتَهُ لَنَا الْيَوْمَ فِي طَعَامٍ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ رَجَوْنَا أَنْ نَجِدَ فَكَاكَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ بِهِ ع فَاشْتَرَى دَقِيقاً ثُمَّ دَفَعَ الدِّينَارَ رَهْناً بِثَمَنِهِ فَأَبَى صَاحِبُ الدَّقِيقِ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ رَهْناً وَ قَالَ مَتَى تَيَسَّرَ ثَمَنُهُ فَجِئْ بِهِ وَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَأْخُذَهُ ثُمَّ مَرَّ بِلَحْمٍ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِدِرْهَمٍ وَ دَفَعَ الدِّينَارَ إِلَى الْقَصَّابِ رَهْناً بِهِ-
[١]. حش ى- اللقطة ما التقط من مال ضائع، اللقيط المنبوذ يلتقط، و في الحديث(؟) و سئل عن نفقة اللقيط، فقال: من بيت المال.
[٢]. ى- أتيتك.