دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٩١
٢ فصل ذكر الوديعة
قال الله عز و جل-[١] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
١٧٥١- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: الْأَمَانَةُ تُؤَدَّى إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ.
و قد ذكرنا[٢] في باب العارية من هذا وجوها
١٧٥٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ أَوْصَى قَوْماً مِنْ شِيعَتِهِ بِوَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ قَالَ فِيهَا اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى الْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ إِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وَ إِنْ كَانَ شَامِيّاً وَ إِنْ كَانَ عَدُوّاً.
١٧٥٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْرَزَ الرَّجُلُ الْوَدِيعَةَ[٣] حَيْثُ يَجِبُ أَنْ تُحْرَزَ الْوَدَائِعُ ثُمَّ تَلِفَتْ أَوْ سَقَطَتْ مِنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُحْرِزَهَا أَوْ ضَلَّتْ أَوْ نَسِيَهَا أَوْ هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْهُ عَلَيْهَا وَ لَا اسْتِهْلَاكٍ لَهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
١٧٥٤- وَ عَنْهُ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ ضَمَانٌ.
١٧٥٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ ضَمَانٌ.
١٧٥٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ
[١]. ٤/ ٥٨.
[٢]. س- ذكر. ى، ز، ط، د، ع- ذكرنا.
[٣]. حش ى- قال في الينبوع: و لا ضمان على مودع و مؤتمن، و على المودع أن يحرز كماله، فإن هلكت أو سقطت منه في ذهابه بها إلى الجور لم يضمن، حاشية.
و قال في مختصر الآثار: و من استودع وديعة فعليه أن يحتفظ بها و يحرزها حيث يحرز مثلها، فإن هلكت أو ضاعت من غير جناية عليها بعد أن فعل ذلك فلا ضمان عليه، و إن أوصلت أو جنى عليها أو تعدى ضمن، حاشية.