دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٧٥
١٧٠٢- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ جَحَدَ قُطِعَ وَ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى إِنْكَارِهِ.
١٧٠٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَقَ شَيْئاً ثُمَّ تَنَحَّى فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى سَرَقَ مَرَّةً أُخْرَى فَأُخِذَ قَالَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَ يُضَمَّنُ مَا أَتْلَفَ.
١٧٠٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عُرِفَتْ فِي يَدِهِ سَرِقَةٌ فَقَالَ اشْتَرَيْتُهَا وَ لَمْ يُقِرَّ بِالسَّرِقَةِ وَ لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ لَمْ يُقْطَعْ وَ تُؤْخَذُ السَّرِقَةُ مِنْ يَدِهِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِيهَا عَلَيْهِ.
١٧٠٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع[١] أَنَّهُ أُوتِيَ بِغُلَامٍ سَرَقَ فَحَكَّ بُطُونَ أَنْمُلَتَيْهِ الْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ حَتَّى أَدْمَاهُمَا وَ قَالَ لَئِنْ عُدْتَ لَأَقْطَعَنَّهُمَا وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا عَمِلَ بِهِ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص غَيْرِي وَ قَالَ الْغُلَامُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَ تَسْطَعَ رَائِحَةُ[٢] إِبْطَيْهِ- وَ قَدْ جَاءَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَطَعَ مِنْ أَنَامِلِهِ وَ يَقَعُ اسْمُ الْقَطْعِ عَلَى الْحَكِّ وَ لَيْسَ هَذَا بِحَدٍّ[٣] وَ إِنَّمَا هُوَ أَدَبٌ وَ يَجِبُ عَلَى الْغُلَامِ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا يَجِبُ الْحَدُّ فِيهِ عَلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُؤَدَّبَ[٤] وَ فِي حَكِّهِ أَنَامِلَ الْغُلَامِ مَعَ مَا تَوَاعَدَهُ بِهِ تَغْلِيظٌ مَعَ الْأَدَبِ وَ إِيهَامُ[٥] أَنَّهُ إِنْ عَادَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ يَكُونُ قَدْ أَضْمَرَ ع بِقَوْلِهِ إِنْ عُدْتَ لَأَقْطَعَنَّهَا يَعْنِي إِنْ عُدْتَ بَعْدَ أَنْ تَبْلُغَ فَأَجْمَلَ ذَلِكَ الْوَعِيدَ لَهُ وَ أَبْهَمَهُ تَغْلِيظاً عَلَيْهِ وَ تَشْدِيداً لِئَلَّا يَعُودَ وَ لَيْسَ فِي هَذَا وَ مِثْلِهِ مِنَ الْأَدَبِ شَيْءٌ مَحْدُودٌ.
[١]. ى- و عنه( جعفر بن محمّد ع).
[٢]. س، ز،- ريح. ط، ى، د، ع،- رائحة.
[٣]. ى- و ليس بحد.
[٤]. ط- يؤدى.
[٥]. ى- إيهام له.