دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٧٠
١٦٧٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أُتِيَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَ قَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَداً يَأْكُلُ بِهَا وَ يَسْتَنْجِي بِهَا وَ قَالَ لَمْ يَزِدْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قَطْعِ يَدٍ وَ رِجْلٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا أُتِيَ بِالسَّارِقِ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ فِي الْمَرَّتَيْنِ خَلَّدَهُ فِي السِّجْنِ وَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ سَرَقَ فِي السِّجْنِ قَتَلَهُ.
١٦٧٥- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَطَعَ السَّارِقَ حَسَمَهُ بِالنَّارِ لِئَلَّا يُنْزَفَ دَمُهُ فَيَمُوتَ.
١٦٧٦- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ عَلَى سَرِقَةٍ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَ الْحَقُّ قَتَلَهُ.
١٦٧٧- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا إِذَا أُخِذَ السَّارِقُ قُطِعَ فَإِنْ وُجِدَ مَا سَرَقَ فِي يَدَيْهِ قَائِماً أُخِذَ مِنْهُ وَ رُدَّ عَلَى أَهْلِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتْلَفَهُ نُظِرَ قِيمَتُهُ وَ ضُمِّنَهُ فِي مَالِهِ[١].
١٦٧٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ أَمَرَ بِقَطْعِ سُرَّاقٍ فَلَمَّا قُطِعُوا أَمَرَ بِحَسْمِهِمْ فَحُسِمُوا ثُمَّ قَالَ[٢] يَا قَنْبَرُ خُذْهُمْ إِلَيْكَ فَدَاوِ كُلُومَهُمْ وَ أَحْسِنِ الْقِيَامَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا بَرَأُوا فَأَعْلِمْنِي فَلَمَّا بَرَأُوا أَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُمْ فَقَالَ اذْهَبْ فَاكْسُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَوْبَيْنِ وَ ائْتِنِي بِهِمْ فَفَعَلَ وَ أَتَاهُ بِهِمْ كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ قَدِ ائْتَزَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَوْبٍ وَ ارْتَدَى بِآخَرَ فَمَثُلُوا[٣] بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلَى الْأَرْضِ يَنْكُتُهَا بِإِصْبَعِهِ مَلِيّاً-
[١]. ز، ى- و إن كان أتلفه ضمنه في ماله، حش ى- و ينبغي أن يوعظ السارق بعد القطع، فقد روى عن عليّ عليه السلام الحديث، من مختصر الآثار.
[٢]. د، س- ثم قال لقنبر: يا قنبر إلخ.
[٣]. حش ى- المثول الانتصاب يقال مثل بين يديه قائما.