دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٦٥
٥ فصل ذكر القضايا في الحدود
١٦٤٨- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَيْهِ وَ ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ سَرَقَ دِرْعاً[١] وَ شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنْشِدُ عَلِيّاً ص فِي الْبَيِّنَةِ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ[٢] لَوْ جِيءَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَا قَطَعَ يَدِي أَبَداً قَالَ عَلِيٌّ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ يُخْبِرُهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِّي بَرِيءٌ فَتَنْفَعُنِي بَرَاءَتِي فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ص مُنَاشَدَتَهُ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ فَنَاشَدَهُمَا وَ قَالَ إِنَّ التَّوْبَةَ قَرِيبٌ فَاتَّقِيَا اللَّهَ وَ لَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً فَلَمْ يَنْكُلَا فَقَالَ يُمْسِكُ أَحَدُكُمَا يَدَهُ وَ يَقْطَعُ الْآخَرُ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ دَخَلَا فِي غُمَارِ[٣] النَّاسِ فَهَرَبَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَعْنِي وَ لَمْ يُتِمَّا الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُثْبِتَا فَقَالَ ع مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الشَّاهِدَيْنِ الْكَاذِبَيْنِ أُنَكِّلْ بِهِمَا[٤].
١٦٤٩- رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ[٥] ص أَنَّهُ قَالَ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَ أَقِيلُوا الْكِرَامَ[٦] عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ.
١٦٥٠- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الْحَدِّ لَعَلَّ وَ عَسَى فَالْحَدُّ مُعَطَّلٌ.
١٦٥١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ وُجِدَتْ مَعَ رَجُلٍ يَفْجُرُ بِهَا-
[١]. س- ذرعا. ز، ع، ط، د، ى- درعا.
[٢]. ى حذ« و اللّه».
[٣]. حش ى- غمار الناس جماعتهم.
[٤]. ز، ى، ع، د- أنكلهما، ط، س، أنكل( كما في س) بهما.
[٥]. س- و عنه عن رسول اللّه.
[٦]. س، د، ع- الكرام. ى، ط، ز،- كرامكم.