دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٥٩
وَ جَلْدُ الشَّارِبِ أَشَدُّ مِنْ جَلْدِ التَّعْزِيرِ[١].
١٦١٧- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ ص فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ لِهَذَا فَقَامَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَكِبَا نَاقَتَيْهِمَا وَ انْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا عَرَفَةَ فَسَأَلَا عَنْهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَهَبَ يَتَلَقَّى غَنَمَهُ فَلَحِقَاهُ بَيْنَ أَهْلِهِ وَ بَيْنَ غَنَمِهِ فَلَمْ يُسَلِّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا وَ مَا أَنْتُمَا فَقَالا بَاغِيَانِ[٢] أَ أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ نَعَمْ فَوَثَبَا[٣] عَلَيْهِ فَضَرَبَا عُنُقَهُ.
١٦١٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ص فَلْيُقْتَلْ[٤] وَ لَمْ يُسْتَتَبْ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع مَنْ تَنَاوَلَ النَّبِيَ[٥] فَلْيَقْتُلْهُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى قِيلَ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الْوَالِي قَالَ نَعَمْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ إِنْ أَمِنُوا الْوُلَاةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ يَعْنِي ص مِنْ وُلَاةِ أَهْلِ الْجَوْرِ[٦] وَ إِنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِمْ تَرَكُوهُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ إِمَامُ عَدْلٍ لَمْ يَجِبْ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْضِيَ أَمْراً مِثْلَ هَذَا دُونَهُ[٧].
١٦١٩- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ مَنْ تَنَقَّصَ نَبِيّاً فَلَا تُنَاظِرْهُ.
١٦٢٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَنَاوَلَ عَلِيّاً
[١]. حش ى- التعزير الضرب دون الحدّ كالتأديب، و من الينبوع التعزير ما بين بضعة عشر سوطا إلى تسعة و ثلاثين سوطا، و التأديب، ما بين ثلاثة إلى عشرة، و من مختصر الإيضاح:
و قيل للصادق عليه السّلام: ما حدّ التعزير؟ قال: ما بين عشرة أسواط إلى العشرين.
[٢]. ز، ع- ياغبين في الهامش و هو ضعيف الرأى س- باغيان د- باغيان. ط- ياغيين ى- باغيين( أى طالبين).
[٣]. ط- فقبضا.
[٤]. س. ع، ز، قتل.
[٥]. حش ى- أى سب.
[٦]. س. ى- ولاة البغى الذين لا يؤمن عليهم تركه،( أى ترك قتله).
[٧]. ط، د، د، ع- دون الإمام، من، ى- دونه.