دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٥٢
فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ إِنْ وُجِدَ الزَّانِي عُرْيَاناً ضُرِبَ[١] عُرْيَاناً وَ إِنْ وُجِدَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ ضُرِبَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَ يُجْلَدُ أَشَدَّ الْجَلْدِ وَ يُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِماً وَ الْمَرْأَةُ قَاعِدَةً وَ يُضْرَبُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ وَ مِنْهَا مَا خَلَا الْوَجْهَ وَ الْفَرْجَ وَ الْمَذَاكِيرَ كَأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الضَّرْبِ.
١٥٨١- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ عَلِيلٍ قَدْ حَبِنَ[٢] وَ اسْتَسْقَى بَطْنُهُ وَ بَدَتْ عُرُوقُهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ مُدْنِفٌ قَدْ أَصَابَ حَدّاً فَقَالَ لَهُ ص لَقَدْ كَانَ لَكَ فِي نَفْسِكَ شُغُلٌ عَنِ الْحَرَامِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي[٣] أَمْرٌ لَمْ أَكُنْ أَمْلِكُهُ فَأَمَرَ ص بِعُرْجُونٍ[٤] فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ[٥] فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ[٦] وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ هَذَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا يُفْعَلُ بِمَنْ كَانَ عَلِيلًا عِلَّةً قَدْ يَئِسَ مِنْ بُرْئِهَا فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِمَّنْ تُرْجَى لَهُ الْإِفَاقَةُ أُمْهِلَ حَتَّى يُفِيقَ ثُمَّ أُقِيمَ[٧] عَلَيْهِ الْحَدُّ.
١٥٨٢- رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُجَدَّرِ[٨] وَ لَا عَلَى صَاحِبَةِ الْحَصْبَةِ حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَتُنْكَأَ قُرُوحُهُ وَ يَمُوتُ وَ لَكِنْ إِذَا بَرَأَ حَدَدْنَاهُ.
١٥٨٣- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْحُبْلَى حَدٌّ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا-
[١]. س، ز- ضرب. د، ع، ط- جلد. ى- حد.
[٢]. حش س- الحبن عظم البطن.
[٣]. ز- أتى.
[٤]. حش ى- عرجون النخلة- عرقها إذا يبس و أعرج.
[٥]. حش ى- الشمراخ واحد شماريخ النخل و هي العثاكيل التي عليها البسرة.
[٦]. ٣٨/ ٤٤.
[٧]. ز- يقام.
[٨]. س- المجدر. ز، ى، ع، د، ط المجدور.