دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٥٠
١٥٧٤- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ أَ بِصَاحِبِكُمْ جِنَّةٌ قَالُوا لَا فَأَقَرَّ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فَحُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ[١] فَرَجَمُوهُ فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ خَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ الزُّبَيْرُ فَرَمَاهُ بِشِدْقِ بَعِيرٍ فَقَتَلَهُ فَأُخْبِرَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ أَلَّا تَرَكْتَهُ ثُمَّ قَالَ ص لَوِ اسْتَتَرَ لَكَانَ خَيْراً لَهُ إِذَا تَابَ.
١٥٧٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ رَجَمَ امْرَأَةً فَحُفِرَتْ لَهَا حُفْرَةٌ[٢] وَ جُعِلَتْ فِيهَا ثُمَّ ابْتَدَأَ هُوَ ع فَرَجَمَهَا ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بَعْدَهُ فَرَجَمُوهَا وَ قَالَ الْإِمَامُ أَحَقُّ مَنِ ابْتَدَأَ بِالرَّجْمِ فِي الزِّنَاءِ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع يُدْفَنُ الْمَرْجُومُ وَ الْمَرْجُومَةُ إِلَى أَوْسَاطِهِمَا[٣] ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ وَ يَرْمِي النَّاسُ بَعْدَهُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِلرَّمْيِ وَ أَرْفَقُ بِالْمَرْجُومِ وَ يُجْعَلُ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَ لَا يُرْجَمُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَ يُرْجَمُ حَتَّى يَمُوتَ.
١٥٧٦- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الزَّانِيَيْنِ الْبِكْرَيْنِ فَقَالَ جَلْدُ مِائَةٍ[٤] وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ[٥] الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ جَلْدُ الزَّانِي مِنْ أَشَدِّ الْجَلْدِ وَ إِذَا جُلِدَ الزَّانِي الْبِكْرُ نُفِيَ عَنْ بَلَدِهِ سَنَةً بَعْدَ الْجَلْدِ وَ إِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّانِيَيْنِ بِكْراً وَ الْآخَرُ ثَيِّباً جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ نُفِيَ الْبِكْرُ مِنْهُمَا وَ رُجِمَ الثَّيِّبُ.
و البكر هو الذي ليس له زوج من رجل أو امرأة و الثيب ذو الزوج منهما
[١]. ى- حفر له حفيرة.
[٢]. س. د- حفر لها حفرة.
[٣]. ز، ى، د، ط. س، ع- أوسطهما.
[٤]. كما في ى. س- جلد مائة.
[٥]. ٢٤/ ٢.