دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤٩
... وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ[١] الشَّيْخُ الزَّانِي وَ الدَّيُّوثُ[٢] وَ هُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ وَ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي بَيْتِهِ عَلَى الْفُجُورِ وَ الْمَرْأَةُ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا.
١٥٧١- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ[٣] يَا مُوسَى انْهَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ الزِّنَاءِ فَإِنَّهُ مَنْ زَنَى زُنِيَ بِهِ أَوْ بِالْعَقِبِ مِنْ بَعْدِهِ يَا مُوسَى عِفَّ يَعِفَّ أَهْلُكَ[٤] يَا مُوسَى إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِكَ فَإِيَّاكَ وَ الزِّنَاءَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
١٥٧٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ آيَةُ الرَّجْمِ فِي الْقُرْآنِ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَدْ قَضَيَا الشَّهْوَةَ.
١٥٧٣- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَضَى فِي الْمُحْصَنِ وَ الْمُحْصَنَةِ إِذَا زَنَيَا بِالرَّجْمِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ قَالَ إِذَا زَنَى الْمُحْصَنُ وَ الْمُحْصَنَةُ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ثُمَّ رُجِمَ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع لَا يُرْجَمُ الرَّجُلُ وَ لَا الْمَرْأَةُ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عُدُولٍ مُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُجَامِعُهَا وَ نَظَرُوا إِلَى الْإِيلَاجِ وَ الْإِخْرَاجِ كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَ كَذَلِكَ لَا يُحَدَّانِ إِذَا لَمْ[٥] يَكُونَا مُحْصَنَيْنِ إِلَّا بِمِثْلِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ وُجِدَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ جَلْدَةٍ إِلَّا جَلْدَا وَاحِداً[٦] وَ كَذَلِكَ[٧] الرَّجُلَانِ وَ الْمَرْأَتَانِ إِذَا وُجِدَتَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ لِغَيْرِ عِلَّةٍ إِذَا كَانَا يُتَّهَمَانِ فِي الرِّيبَةِ دُونَ الْحَدِّ.
[١]. ٢/ ١٧٤.
[٢]. ى- التدييث التليين و التذلل، و منه سمى الديوث و هو الذي يرضى لأهله بالفاحشة.
[٣]. ى زيد- أن.
[٤]. د، عف يعف أهلك.
[٥]. ى- إن.
[٦]. ز، ط، ى- مائة سوط غير سوط، واحد.
[٧]. زيد في ى، د، ز، ع، ط- يضرب الرجلان و تضرب المرأتان.