دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٣٣
١٥٠١- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَضَى فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا اصْطُلِمَتَا بِالدِّيَةِ كَامِلَةً وَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ فِي الْخَطَإِ وَ يُقْتَصُّ مِنْهَا فِي الْعَمْدِ وَ قَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ خَطَأً فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ وَ كَذَلِكَ الْعَيْنُ وَ إِذَا فُطِسَ الْأَنْفُ فَفِيهِ خَمْسُونَ[١] دِينَاراً.
١٥٠٢- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الشَّفَتَيْنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتَا الدِّيَةُ وَ فِي الْعُلْيَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَ فِي السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا تُمْسِكُ الطَّعَامَ وَ الرِّيقَ.
١٥٠٣- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي دِيَةِ الْأَسْنَانِ فِي الْخَطَإِ فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ وَ هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سِنّاً فِي كُلِّ سِنٍّ مِنْهَا خَمْسُونَ دِينَاراً وَ هِيَ الثَّنَايَا وَ الرَّبَاعِيَةُ وَ الْأَنْيَابُ وَ فِي مُؤَخَّرِ الْفَمِ وَ هِيَ الْأَضْرَاسُ فِي كُلِّ ضِرْسٍ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ هِيَ سِتَّةَ عَشَرَ ضِرْساً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعٌ فَذَلِكَ كَمَالُ الدِّيَةِ فِي الْأَسْنَانِ كُلِّهَا وَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ حِسَابُهَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ لَهُ عِشْرُونَ ضِرْساً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ خَمْسٌ وَ لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ حِسَابٌ إِنَّمَا الْحِسَابُ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ وَ إِذَا أُصِيبَ ضِرْسٌ مِمَّنْ لَهُ عِشْرُونَ ضِرْساً فَفِيهِ[٢] خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ إِنْ أُصِيبَ الْعِشْرُونَ كُلُّهَا فَفِيهَا أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ وَ كَذَلِكَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ وَ مَا انْكَسَرَ مِنَ السِّنِّ أَوِ الضِّرْسِ فَبِحِسَابِهِ وَ إِذَا ضُرِبَ فَاسْوَدَّ[٣] فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهُ.
[١]. ى- كتب« ماية» على خمسون.
[٢]. س، ز، ط- زيد في ى- ضرسا.
[٣]. حش ى- من مختصر المصنّف: فإذا ضرب الرجل من رجل فتحركت انتظر بها ما يعمله أهل العلم بمثلها، فإن سقطت أو اسودت ففيها الدية، و إن عادت إلى حالها ففيها ثلث ديتها بمنزلة البل(؟) تنفك و تنجبر، و إذا كانت الأسنان تامّة فجنى عليها رجل فكسر منها أطراف حتّى بقى منها ما لو كان لرجل كان أصلا معتدلا كان على الجانى بحسب ما ذهب، فإن جنى عليها بعد ذلك آخر و على بعضها كان عليه الدية يوضع منها ما كان أخذه من الأول، و لو كان عفى عن الأول وضع عن الثاني مقدار ذلك، حاشية.