دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٢
٨ فصل ذكر بيع الطعام بعضه ببعض
قد ذكرنا فيما تقدم أنه لا يجوز التفاضل في النوع الواحد مما يكال و مما يوزن فإذا اختلفت[١] النوعان جاز التفاضل بينهما
٩٦- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ مُخْتَلِفاً فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مُتَفَاضِلًا[٢] يَداً بِيَدٍ وَ لَا خَيْرَ فِيهِ نَظِرَةً.
٩٧- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا.
٩٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ وَ السَّوِيقُ بِالدَّقِيقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ[٣].
٩٩- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبُرِّ وَ السَّوِيقِ قَالَ مِثْلًا بِمِثْلٍ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فَضْلٌ قَالَ أَ لَيْسَ لَهُ مَؤُنَةٌ[٤] قِيلَ بَلَى قَالَ هَذَا بِهَذَا.
١٠٠- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ-
[١]. س. ه- و إذا اختلف النوعان.
[٢]. حش س، ى- من مختصر المصنّف: و يجوز أن يبيع بيضة نعامة بعشرين بيضة من بيض الدجاج.
[٣]. حش ى- يعنى يكون الحنطة كثيرا في الوزن، لأنّه ثقيل و الدقيق خفيف، فأجاب لأنه في الدقيق تكون المشقة فكان كيلا بكيل و لو أنّه ينقص في الوزن، و يستوى في الكيل.
[٤]. حش ى- المراد بالمؤنة في السويق أنّه يحتاج في ذلك إلى الحطب و النار و الإناء، و ذلك مما يكون فيه المشقة.