دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٠٢
ص قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ السَّعِيرُ[١] إِذَا فُتِحَ ذَلِكَ الْوَادِي ضَجَّتِ النِّيرَانُ مِنْهُ أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِينَ.
١٤٠٦- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: أَعْتَى[٢] الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ.
١٤٠٧- وَ عَنْهُ ع عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ أُتِيَ بِقَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ دُورِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ هَلْ يُعْرَفُ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ لَكَبَّهَا اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
١٤٠٨- رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مِنَ الْكَبَائِرِ[٣] قَتْلُ الْمُؤْمِنِ عَمْداً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ التَّعَرُّبُ[٤] بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ رَمْيُ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ
١٤٠٩- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمْ فَيُحَاسِبُهُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
و هذا قول مجمل و المشركون يقاتلون حتى يقروا بتوحيد الله جل ذكره و بأن محمدا عبده و رسوله و يتوبوا و توبتهم الإقرار بالبراءة من شركهم و اعتقاد ذلك بقلوبهم و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و يقروا بفرائض الإسلام كلها فهذه الشرائط و التحديد و التأكيد-
[١]. س- السعير. ع، ط،- سعيرا. د، ى، ز- سعير.
انظر القرآن الكريم ٢٥/ ١١ و ٤/ ٥٥.
[٢]. حش ى- عتا عتوا إذا استكبر و عصى، قال اللّه( تعالى): ٢٥/ ٢١- وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً، و عتا الليل إذا اشتدت ظلمته، و عتا الشيخ عتيا إذا كبر و ولى، و قال اللّه( تعالى)( ١٩/ ٦٩) مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا بضم العين و كسرها و أصله عتو فأبدل من الواو ياء للفرق بينه و بين عتو الاستكبار.
[٣]. حش ى- الكبائر الشرك باللّه و قتل المؤمن عمدا، من الإيضاح.
[٤]. حش ى- تعرب الرجل بعد الهجرة إذا صار أعرابيا.