دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨٢
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ثم يليه السهم الرابع و هو الربع من قوله تعالى-[١] فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ثم يليه السهم الخامس و هو السدس من قوله-[٢] وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ و قوله تعالى[٣] فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ و قوله تعالى[٤] وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ثم يليه السهم السادس و هو الثمن من قوله-[٥] فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ فهذه السهام التي ذكرها الله عز و جل في كتابه و لم يسم تسعا و لا سبعا و لا خمسا[٦] و كذلك أهل السهام ستة فأولهم الولد و الثاني الأب و الثالث الأم و الرابع قرابات الأب و الخامس قرابات الأم و السادس الزوجان فعلى هذا مجرى[٧] الفرائض و الله أعلم بها فلو أن أحدا يستحق غيرها لسماه و سمى سهمه غير أنه روي أن أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب لما اجتمع إليه أهل الفرائض و دافع بعضهم بعضا قال و الله ما أدري أيكم قدم الله و لا أدري أيكم أخر فما أجد شيئا أوسع من أن أقسم المال عليكم بالحصص فأدخل على كل حق منكم ما دخل عليه من عول الفريضة و قيل إن ذلك أول من فعله زيد بن ثابت و أيهما كان لم يلتفت إليه إذا جهل كتاب الله و سنة نبيه ص روينا عن علي و أبي جعفر و أبي عبد الله ع أنهم أخرجوا
[١]. ٤/ ١٢.
[٢]. ٤/ ١١.
[٣]. أيضا.
[٤]. ٤/ ١٢.
[٥]. ٤/ ١٢.
[٦]. زيد في د، ز- عشرا.
[٧]. ع، ى- تجرى،- د، س، ط، ز- حجرى.