دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٥
١٣٤٥- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[١] وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ- فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ قَالَ فَهَكَذَا أَنْزَلَهَا[٢] أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ.
و هذا مما ولي الله عز و جل تفسير حكمه في كتابه و قد ذكرت فيما تقدم أن الإخوة و الأخوات من أي وجه كانوا لا يرثون مع والد و لا ولد[٣] و لا أم و لا بنت و إنما يرثون إذا لم يكن أحد من هؤلاء و إذا اجتمع الإخوة و الأخوات الأشقاء و الإخوة و الأخوات للأب و الإخوة و الأخوات للأم سقط الإخوة و الأخوات للأب فإن لم يكن أشقاء قام الإخوة و الأخوات للأب مقام الأشقاء[٤]
١٣٤٦- رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي آدَمَ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ[٥] الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ.
١٣٤٧- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ تَرَكَ إِخْوَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً لِأَبٍ وَ إِخْوَةً لِأُمِّ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ-
[١]. ٤/ ١٢.
[٢]. حش ى- ضمير الآية.
[٣]. حش س- و لا ولد ولد من مختصر الآثار.
[٤]. حش ى- قال في الاقتصار: و للإخوة من الأم الاثنين فصاعدا الثلث، إذا لم يكن معهم ولد و لا والد، فإن لم يكن معهم وارث غيرهم ردّ عليهم ما بقى، و الذكر و الأنثى فيه بالسواء، و للواحد و الواحدة السدس، و يرد عليها الباقي إن لم يكن معها وارث غيرها.
[٥]. حش ى- أولاد العلات أبوهم واحد و أمهاتهم شتّى، و أولاد الأخياف أمهم واحدة و آباؤهم شتى، و أولاد الأعيان من أب و أم، و هذه الأخوة تسمى المعاينة من ص.