دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦٨
يزل يدعوهما بذلك إلى أن قبضه الله إليه ص و لم يكن[١] يقول ما يقول ع عبثا و لا تكلفا و لم يكن كما قال الله جل ذكره-[٢] وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى و إنما أخذ من خالفنا عنه ما أخذ من السنن بمثل هذا اللفظ و على هذا المعنى و بمثل هذا النقل فنبذوا كتاب الله عز و جل وراء ظهورهم و خالفوا سنة نبيهم عداوة لمن افترض الله عز و جل عليهم مودته و خلافا لمن أوجب الله عز و جل عليهم طاعته نعوذ بالله من الضلال و الاقتداء في الدين بالجهال. و أما ما أكذبهم الله عز و جل به على ألسنتهم فإنهم قالوا في قول الله تعالى-[٣] إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ فقالوا إن ترك ولدا ذكرا فليس للأخت شيء لأن الله عز و جل إنما سمى لها النصف إن لم يكن ولد فإذا كان ولد ذكر فهو أحق منها و له الميراث كله و إن كانت بنتا فلها النصف و للأخت النصف قلنا فكيف ذلك أ و ليست البنت ولدا على قولكم لأنكم تقولون لا اختلاف بينكم في قول الله عز و جل-[٤] وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ و أنتم هاهنا تحجبون الزوج عن النصف إن تركت المرأة بنتا و المرأة عن الربع إن ترك الرجل كذلك بنتا لأنها كذلك ولد كما قال الله عز و جل فهي عندكم هاهنا ولد و مع الأخت غير ولد فهذا
[١]. ى- و لم يكن صلّى اللّه عليه و على آله كما قال إلخ.
[٢]. ٥٣/ ٣.
[٣]. ٤/ ١٧٦.
[٤]. ٤/ ١٢.