دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦١
فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ وَ مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْهَا أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ.
١٣١٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ نُفِّذَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَ إِنْ أَوْصَى بِهَا لِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ فِيمَا أَوْصَى بِهِ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى-[١] فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ يَعْنُونَ ع[٢] إِذَا جَعَلَهَا فِيمَا يَجُوزُ لِلْحَيِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يَفْعَلَهُ فَإِنْ أَوْصَى بِهَا فِي غَيْرِ مَا يَجُوزُ لَمْ يَجُزْ[٣].
١٣١٣- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي حَجٍّ فَجَعَلَ وَصِيُّهُ ذَلِكَ فِي نَسَمَةٍ قَالَ يُغَرَّمُ الْوَصِيُّ مَا خَالَفَ فِيهِ وَ يُرَدُّ إِلَى مَا أَمَرَ بِهِ الْمُوصِي.
١٣١٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْتِقُ خَادِمِي فُلَانَةَ فَقَالَ أَمَا إِنَّكِ مَا قَدَّمْتِ مِنْ خَيْرٍ تَجِدِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قَبْرِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنْزَلَ فِيهِ وَ قَالَ اصْبِرُوا ثُمَّ نَزَلَ ص فَاضْطَجَعَ فِي لَحْدِهَا ثُمَّ خَرَجَ وَ قَالَ أَنْزِلُوهَا إِنَّمَا فَعَلْتُ مَا فَعَلْتُ أَرَدْتُ أَنْ يُوَّسِعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَنْفَعْنِي أَحَدٌ نَفْعَهَا وَ نَفْعَ أَبِي طَالِبٍ وَ قَامَ بِوَصِيَّتِهَا وَ نَفَّذَهَا عَلَى مَا أَوْصَتْ.
١٣١٥- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي أَنْ يَقْبَلَ الْوَصِيَّةَ أَوْ يَرُدَّهَا إِذَا كَانَ حَاضِراً فَإِنْ رَدَّهَا بِحَضْرَةِ
[١]. ٢/ ١٨١.
[٢]. س- يعنى ع.
[٣]. حش ى، ز- مثل أن يقول خذوا من ثلثى خمرا فأعطوها للفقراء لا يجوز بل ذلك لورثته.