دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٦
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ حَفِظَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ حَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ-[١] لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
٢ فصل ذكر ما يجوز من الوصايا و ما لا يجوز منها
١٢٩٨- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ حَضَرَ رَجُلًا مُقِلًّا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ لَا أُوصِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَوْصِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَأَمَّا الْمَالُ فَدَعْ مَالَكَ لِوَرَثَتِكَ فَإِنَّهُ طَفِيفٌ يَسِيرٌ وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ[٢] إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ وَ أَنْتَ فَلَمْ تَتْرُكْ خَيْراً تُوصِي فِيهِ[٣].
١٢٩٩- وَ عَنْهُ ع عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْءُ أَحَقُّ بِثُلُثِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ أَحَبَّ قَالَ عَلِيٌّ ع لِرَجُلٍ أَنْ يُوصِيَ فِي مَالِهِ بِالثُّلُثِ وَ الثُّلُثُ كَثِيرٌ وَ قَالَ جَعْفَرُ[٤] بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ كَذَلِكَ المَرْأَةُ لَهَا مِثْلُ ذَلِكَ.
[١]. ط- و بركاته.
[٢]. ٣/ ١٨٠،.
[٣]. ط، د- به.
[٤]. ز- قال أبو جعفر.