دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٤
فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَعْتِبَ مِنْ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ تَفُوتَ نَفْسِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ شَهِيدٌ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً إِنِّي بَايَعْتُ رَسُولَكَ وَ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ مُحَمَّداً ص أَنَا وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى أَنْ لَا نَدَعَ[١] لِلَّهِ أَمْراً إِلَّا عَمِلْنَاه وَ لَا نَدَعَ لَهُ نَهْياً إِلَّا رَفَضْنَاهُ وَ لَا وَلِيّاً إِلَّا أَحْبَبْنَاهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا عَادَيْنَاهُ وَ لَا نُوَلِّيَ ظُهُورَنَا عَدُوّاً وَ لَا نَمَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ وَ لَا نَزْدَادَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ إِلَّا نَصِيحَةً فَقُتِلَ أَصْحَابِي رَحْمَةُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ عَلَيْهِمْ وَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ قُتِلَ بِبَدْرٍ شَهِيداً وَ عَمِّي حَمْزَةُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ أَخِي جَعْفَرٌ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ شَهِيداً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ فِي أَصْحَابِي-[٢] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا أَنَا[٣] وَ اللَّهِ الْمُنْتَظِرُ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلًا ثُمَّ وَعَدَنَا بِفَضْلِهِ الْجَزَاءَ فَقَالَ[٤] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَ قَدْ آنَ لِي فِيمَا نَزَلَ بِي أَنْ أَفْرَحَ بِنِعْمَةِ رَبِّي فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً وَ بَكَوْا فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا يَقُومَ أَحَدٌ فَيَقُولَ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ فَخِفْتُ فَقَدْ أَعْذَرْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ يُرِيدُ ظُلْمِي وَ الدَّعْوَى عَلَيَ[٥] بِمَا لَمْ أَجْنِ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحِلَّ مِنْ أَحَدٍ مَالًا وَ لَمْ أَسْتَحِلَّ مِنْ أَحَدٍ دَماً بِغَيْرِ حِلِّهِ جَاهَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ جَاهَدْتُ
[١]. س- ندع، و نولى و نمل، و نزداد.
[٢]. ٣٣/ ٢٣.
[٣]. س- و هو أنا إلخ.
[٤]. ١٠/ ٥٨.
[٥]. ى- قبلى.