دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥
تُقْبَضَ وَ قَبْلَ أَنْ يُنْقَدَ[١] ثَمَنُهَا وَ إِنِ[٢] اشْتَرَى رَجُلٌ طَعَاماً فَذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدِ اكْتَالَهُ فَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَ أَخَذَهُ بِكَيْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
٧٧- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُكْرَةِ قَالَ لَا يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ إِلَّا خَاطِئٌ- وَ قَالَ عَلِيٌّ ع الْمُحْتَكِرُ[٣] آثِمٌ عَاصٍ[٤] وَ قَالَ ع طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ الْكَيَّالِينَ وَ الْمُغَنِّينَ وَ الْمُحْتَكِرِينَ لِلطَّعَامِ وَ آكِلِي الرِّبَا.
٧٨- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْحُكْرَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ فَتَحْتَكِرَهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ أَوْ مَتَاعٌ غَيْرُهُ أَوْ كَانَ كَثِيراً يَجِدُ النَّاسُ مَا يَشْتَرُونَ فَلَا بَأْسَ بِهِ[٥] وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُحْتَكَرَ وَ إِنَّمَا كَانَ النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنِ الْحُكْرَةِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ طَعَامٌ اشْتَرَاهُ كُلَّهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص فَقَالَ لَهُ يَا حَكِيمُ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَحْتَكِرَ[٦] قَالَ وَ كُلُّ حُكْرَةٍ تُضِرُّ بِالنَّاسِ وَ تُغْلِي السِّعْرَ عَلَيْهِمْ فَلَا خَيْرَ فِيهَا وَ قَالَ لَيْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّيْتِ وَ الزَّبِيبِ وَ التَّمْرِ وَ كَانَ يَشْتَرِي ع قُوتَهُ وَ قُوتَ عِيَالِهِ سَنَةً[٧].
[١]. س- ينتقد.
[٢]. ه- إذا.
[٣]. س- آثم خاطئ.
[٤]. حش ى و مؤخر في ه- من مختصر الآثار، و قال: و أمّا الرجل يشترى الطعام و هو كثير عند الناس، ليرفعه و يتجر فيه، فلا بأس بذلك إذا كان الناس يجدون ما يشترون، فإذا لم يوجد، فليس له أن يحتكره عليهم و يدعهم يهلكون، و يؤخذ بإخراجه و بيعه.
[٥]. ه- بذلك.
[٦]. كذا في ه. س، د، ط، ى، ع تحذف الواو، و قراءة النسخة الهمدانية أصح.
[٧]. س، د، ط- سنة؛ ع، ه- لسنة؛ ى- للسنة.