دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٣٣
١٢٥٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: السَّائِلُ فِي حَقٍّ لَهُ[١] كَأَجْرِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ.
١٢٥٩- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: رُدُّوا السَّائِلَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ أَعْطُوا السَّائِلَ وَ لَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ.
١٢٦٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: رُبَّمَا ابْتُلِيَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِالسَّائِلِ مَا هُوَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ لِيَبْلُوَهُمْ بِهِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي صُورَةِ إِنْسٍ يَسْأَلُونَ بَنِي آدَمَ فَإِذَا أَعْطَوْهُمْ شَيْئاً أَعْطَوْهُ الْمَسَاكِينَ.
١٢٦١- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ أَهْلِهِ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ[٢] قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ فَقَالَ نَخْشَى إِنْ رَدُّوا مَنْ رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فَيَنْزِلَ بِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مَا نَزَلَ بِيَعْقُوبَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الَّذِي نَزَلَ بِيَعْقُوبَ قَالَ كَانَ يَعْقُوبَ ع يَذْبَحُ لِعِيَالِهِ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً وَ يَقْسِمُ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَعَ ذَلِكَ مَا يُشْبِعُهُمْ وَ كَانَ فِي عَصْرِهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ قَدْ أَخْمَلَ نَفْسَهُ[٣] وَ لَزِمَ السِّيَاحَةَ وَ رَفَضَ الدُّنْيَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغَ بِهِ الْجُهْدَ تَوَخَّى دُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَبْنَاءَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ فَوَقَفَ[٤] بِهَا وَ سَأَلَ كَمَا يَسْأَلُ السُّؤَّالُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِمَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ مَضَى لِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ اعْتَرَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِبَابِ يَعْقُوبَ وَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ
[١]. حش ز- قوله له خبر مبتدأ ثان هو قوله كأجر أي مثل أجر، قال عليه السلام يعنى من سأل للضرورة له أجر مثل أجر المتصدق.
[٢]. س. ى، د، ز، ع، ط- ربما ابتلى اللّه أهل البيت إلخ.
[٣]. ى حذ.
[٤]. س حش- كم نام( فارسى).