دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٢٣
ذَلِكَ إِنْ شَاءَ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ قَائِمَةً وَ إِنْ فَاتَتْ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمُ فَيَهَبُهَا لَهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا.
١٢١٩- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ شَاعِرٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ وَ أَطْرَاهُ[١] فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ قُمْ مَعَهُ فَاقْطَعْ لِسَانَهُ فَخَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْطَعُ لِسَانَهُ قَالَ إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَقْطَعَ لِسَانَهُ بِالْعَطَاءِ.
١٢٢٠- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ الْكُمَيْتَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ أَشْعَاراً قَالَهَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا كُمَيْتُ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ حَاضِرٌ لَأَعْطَيْنَاكَ رِضَاكَ فَقَالَ الْكُمَيْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا امْتَدَحْتُكُمْ وَ أَنَا أُرِيدُ بِذَلِكَ عَاجِلَ دُنْيَا وَ لَكِنْ أَرَدْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ فَإِنَّ لَكَ بِامْتِدَاحِنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَبْدِ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ[٢] قَالَ لَهُمَا لَنْ تَزَالا تُؤَيَّدَانِ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتُمَا عَنَّا بِأَلْسِنَتِكُمَا.
١٢٢١- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ أَجَازَ هِبَةَ الْمُشَاعِ[٣] إِذَا قُبِلَتْ وَ تُقْبَضُ بِمِثْلِ مَا يُقْبَضُ بِهِ الْمُشَاعُ[٤].
١٢٢٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَضَى فِي امْرَأَةٍ وَهَبَتْ لِابْنَتِهَا وَلِيدَةً لَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَتِ الِابْنَةُ وَ لَمْ تَدَعْ وَارِثاً غَيْرَ أُمِّهَا فَقَضَى بِرَدِّ الْوَلِيدَةِ بِالْمِيرَاثِ إِلَيْهَا.
١٢٢٣- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَوَائِزِ الْمُتَغَلِّبِينَ فَقَالَ قَدْ كَانَ
[١]. ز، ط، ع، د- فسأله و أطرأه، س- فسأله، ى- فأطرأه.
[٢]. حش ى- عبد اللّه بن رواحة و حسان بن ثابت من الأنصار كانا شاعرين في وقت النبيّ( صلع) و ثالثهما كعب بن مالك الأنصارى كانوا يمدحون رسول اللّه( صلع) و يذبون عنه.
[٣]. حش ى- أى غير المقسم.
[٤]. ى- مثل ما يقبض المشاع، ط، ز، د،- غير المشاع(؟).