دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣١٢
١١٧٦- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإِذْنِ الَّذِي كَاتَبَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مُكَاتَبَتَهُ قَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إِذَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ إِلَّا أَنْ يُعْتَقَ فَيَمْضِيَ عَلَى نِكَاحِهِ[١].
١١٧٧- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ مُكَاتَبٌ شَرَطَ عَلَيْهِ مَوَالِيهِ فِي كِتَابَتِهِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُمْ إِنْ عَتَقَ فَأَبْطَلَ شَرْطَهُمْ وَ قَالَ شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شُرُوطِهِمْ.
١١٧٨- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا إِذَا اشْتُرِطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ إِنْ[٢] عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَمْلُوكِ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَلَا مَا يَمْلِكُهُ فَإِنَّهُ لَهُ يُؤَدِّي مِنْهُ نُجُومَهُ فَإِذَا أُعْتِقَ كَانَ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ لَهُ وَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَ يَبِيعَ فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي مُكَاتَبَتِهِ فِي تِجَارَتِهِ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنَ[٣] عَلَى مَوْلَاهُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ لِأَنَّهُ عَبْدُهُ يُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ وَ لَا يَرِثُ وَ لَا يُورَثُ وَ لَهُ مَا لِلْمَمْلُوكِينَ وَ عَلَيْهِ مَا هُوَ عَلَيْهِمْ وَ لَا يَجُوزُ لَهُ عِتْقٌ وَ لَا هِبَةٌ وَ لَا نِكَاحٌ وَ لَا حَجٌّ إِلَّا بِإِذْنِ مَوَالِيهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ وَ كُوتِبَ عَلَى نُجُومٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّ الْعِتْقَ يَجْرِي فِيهِ[٤] مَعَ أَوَّلِ نَجْمٍ يُؤَدِّيهِ فَيُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَ يُرَقُّ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَ يَكُونُ كَذَلِكَ حَالُهُ فِي جَمِيعِ الْأَسْبَابِ مِنَ الْمَوَارِيثِ وَ الْحُدُودِ وَ الْعِتْقِ وَ الْهِبَاتِ وَ الْجِنَايَاتِ وَ جَمِيعِ مَا يَتَجَزَّأُ فِيهِ فَيَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ لَهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَ يَبْطُلُ مَا سِوَى ذَلِكَ وَ الشَّرْطُ فِي الْعَجْزِ يَلْزَمُهُ عَلَى
[١]. زيد د، ط، ع- في كتابته.
[٢]. ى- إذا.
[٣]. ع، ى- كان.
[٤]. ى- عليه.