دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٠٢
بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ وَ اسْتُحِبَّ الْعِتْقُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ أَظُنُّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَجِّ.
١١٣٣- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَأْخُذُ فَيْئَهُ[١] وَ لَقَدْ كَانَ يُرَى وَ مَعَهُ الْقِطَارُ مِنَ الْإِبِلِ عَلَيْهَا النَّوَى فَيُقَالُ لَهُ مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَيَقُولُ نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَغْرِسُهُ فَمَا يُغَادِرُ مِنْهُ وَاحِدَةً وَ أَقَامَ عَلَى الْجِهَادِ أَيَّامَ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُذْ قَامَ بِأَمْرِ النَّاسِ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ وَ كَانَ يَعْمَلُ فِي ضِيَاعِهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَأَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ كُلُّهُمْ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ ع.
١١٣٤- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ ذَكَرَ الْعِتْقَ فَقَالَ إِنَّ الْعِتْقَ لَشَيْءٌ عَجِيبٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قَالَ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَفْوُ طَعَامِهِ قَالَ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَفْوُ[٢] طَعَامِهِ قَالَ فَضْلُ رَأْيٍ يُرْشِدُ بِهِ صَاحِبُهُ قَالَ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلُ رَأْيٍ قَالَ قُوَّةٌ تَعُودُ بِهَا عَلَى ضَعِيفِكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ تَصْنَعُ لِآِخِرَتِكَ وَ تُعِينُ مَظْلُوماً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ فَتُنَحِّي عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ مَا يُؤْذِيهِمْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ فَكُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى[٣] نَفْسِكَ.
١١٣٥- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ أَيِّ الرِّقَابِ يُعْتِقُ قَالَ أَعْتِقْ مَنْ قَدْ أَغْنَى عَنْ نَفْسِهِ[٤].
١١٣٦- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُمَا
[١]. س- فيأخذ فيه.
[٢]. حش ى- عفو المال ما فضل عن النفقة، حش س- يعنى القليل.
[٣]. ى- عن.
[٤]. حش ى- أغنيت عند مغنى فلان أي أجزأت مجزأه، من الصحاح.