دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٩٦
وَ تَتَشَرَّفُ الْمُطَلَّقَةُ لِزَوْجِهَا وَ تَتَعَرَّضُ لَهُ مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ.
١١١٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُمْ قَالُوا الْقُرْءُ الطُّهْرُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ فَإِذَا رَأَتِ الْمُطَلَّقَةُ الدَّمَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا رَجْعَةَ لِلْمُطَلِّقِ عَلَيْهَا.
١١١٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ[١] وَ أَقَلُّ الطُّهْرِ عَشْرُ لَيَالٍ وَ الْعِدَّةُ وَ الْحَيْضُ إِلَى النِّسَاءِ إِذَا قُلْنَ صُدِّقْنَ إِذَا أَتَيْنَ بِمَا يُشْبِهُ وَ هَذَا أَقَلُّ مَا يُشْبِهُ فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَ كَانَ قَدْ مَضَى لَهَا عَشْرُ لَيَالٍ مِنْ حِينَ طَهُرَتْ صُدِّقَتْ ثُمَّ إِنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا طَهُرَتْ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ صُدِّقَتْ أَيْضاً ثُمَ[٢] إِنِ ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ بَعْدَ عَشْرِ لَيَالٍ صُدِّقَتْ هَكَذَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَ إِنِ اتُّهِمَتْ اسْتُحْلِفَتْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ مِنَ النِّسَاءِ الْعُدُولِ عَلَى مَا ذَكَرَتْ وَ إِنْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ اتُّهِمَتْ لَمْ تُسْتَحْلَفْ وَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ عَنِ الْيَمِينِ أَوْ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا بَعْدَ أَنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ تُصَدَّقْ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الزَّوْجُ الثَّانِي عِصْمَتَهَا فَلَيْسَ تَخْرُجُ مِنْ عِصْمَتِهِ بِدَعْوَاهَا.
١١ فصل ذكر إحلال المطلقة ثلاثا[٣]
قال الله عز و جل[٤] فَإِنْ طَلَّقَها يعني الثالثة- فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
١١١٤- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً يَعْنِي عَلَى مَا يَنْبَغِي
[١]. ى- ليال.
[٢]. ز- ثم إن ادعت.
[٣]. س- ذكر- كيف تحل المطلقة ثلاثا.
[٤]. ٢/ ٢٣٠.