دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٩٥
هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَيُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً[١] ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَخْلُوَ أَجَلُهَا رَاجَعَهَا وَ لَيْسَ لَهُ بِهَا حَاجَةٌ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا كَذَلِكَ وَ يُرَاجِعُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ أَجَلُهَا أَنْ يَخْلُوَ وَ لَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا إِلَّا لِيُطَوِّلَ الْعِدَّةَ عَلَيْهَا وَ يُضِرَّ فِي ذَلِكَ بِهَا فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ.
١١٠٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ كَمَا أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ وَ جَهِلَهُ وَ رَاجَعَهَا وَ لَمْ يُشْهِدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي الرَّجْعَةِ لِمَكَانِ الْإِنْكَارِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْمَوَارِيثِ أَنْ يُقَالَ قَدْ طَلَّقَهَا وَ لَمْ يُرَاجِعْهَا وَ إِنْ رَاجَعَهَا وَ لَمْ يُشْهِدْ فَلْيُشْهِدْ إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَوْ عَلِمَهُ وَ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلِمَتْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ وَ إِذَا وَطِئَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَقَدْ رَاجَعَهَا وَ إِنْ لَمْ يَلْفَظْ بِالرَّجْعَةِ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا فَلْيُشْهِدْ إِذَا ذَكَرَ وَ عَلِمَ.
١١١٠- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَعْلَمَهَا بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهَا فَإِنْ أَظْهَرَ الطَّلَاقَ وَ أَسَرَّ الرَّجْعَةَ وَ غَابَ فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَظْهَرَ طَلَاقَهَا وَ أَسَرَّ رَجْعَتَهَا يَعْنِي إِذَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةَ فَأَمَّا إِنْ أَشْهَدَ أَوْ أَطْلَعَهَا عَلَى الرَّجْعَةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْهُ أَوْ يَمُوتَ وَ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
١١١١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَ إِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقاً لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ لَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا وَ لَا بَعْدَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إِلَّا بِإِذْنٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
[١]. ز، ى، ع، ط، د. س حذ« واحدة».