دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٨١
إلى قوله[١] وَ أَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
١٠٥٨- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ الْآيَةَ قَالَ وَ مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَتَّى يَدَّعِيَ الرُّؤْيَةَ فَيَقُولَ رَأَيْتُ رَجُلًا بَيْنَ رِجْلَيْهَا يَزْنِي بِهَا.
١٠٥٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: اللِّعَانُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَ الْوَالِي إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا مَكَانَ مَجْلِسِي مِنْهَا أَوْ يَنْتَفِيَ مِنْ وَلَدِهَا فَيَقُولَ لَيْسَ هَذَا مِنِّي فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَلَاعَنَا عِنْدَ الْوَالِي يَعْنِي إِذَا ثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ وَ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ أَقَرَّ بِالْوَلَدِ فَأَمَّا إِنْ أَقَرَّ بِهِ ثُمَّ نَفَاهُ لَمْ يَجُزْ نَفْيُهُ إِيَّاهُ وَ لَمْ يُلَاعِنْ عَلَيْهِ.
١٠٦٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَإِنْ هُوَ رَجَعَ جُلِدَ الْحَدَّ ثَمَانِينَ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ أَقَامَ عَلَى الْقَذْفِ لَاعَنَهَا وَ الْمُلَاعَنَةُ أَنْ يَشْهَدَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا مَكَانَ مَجْلِسِي مِنْهَا أَوْ يَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَيْسَ مِنِّي يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ إِنِّي فِي كُلِّ مَا قُلْتُهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ- وَ الْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ يَقُولُ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِي قَوْلِي هَذَا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ كَذَلِكَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ فِيمَا قَذَفَهَا بِهِ- وَ الْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ وَ يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ بَعْدَ فَرَاغِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْقَوْلِ قَالَ وَ السُّنَّةُ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ وَ يُقِيمَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
[١]. ٢٤/ ١٠.