دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٧٩
يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ فَقَالَ لَيْسَ يُجْبِرُهُ[١] عَلَى الْعِتْقِ وَ الصِّيَامِ وَ الطَّعَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُعْتِقُ وَ لَمْ يَقْوَ عَلَى أَنْ يَصُومَ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ وَ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُعْتِقُ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْعِتْقِ وَ عَلَى الصَّدَقَةِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَتَصَدَّقُ وَ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا[٢] وَ مِنْ بَعْدِ أَنْ مَسَّهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْمَسِيسِ.
١٠٥٢- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا فِي الظِّهَارِ الْحُرُّ وَ الْمَمْلُوكُ فِيهِ سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ عَلَى الْمَمْلُوكِ نِصْفَ مَا عَلَى الْحُرِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الصَّوْمِ يَصُومُ شَهْراً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ عِتْقٌ وَ لَا كَفَّارَةٌ لِأَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَوْلَاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتَقَ وَ لَا أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي ذَلِكَ وَ يَتَطَوَّعَ لَهُ[٣] مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ.
١٠٥٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ رَقَبَةٌ مَا كَانَتْ صَلَّتْ وَ صَامَتْ أَوْ لَمْ تُصَلِّ وَ لَمْ تَصُمْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً قَالَ عَلِيٌّ ع الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ أُمُّ الْوَلَدِ يُجْزِءُونَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَ لَا يَجُوزُ فِي الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ مَجْنُونٌ وَ لَا ذُو عَيْبٍ فَاسِدٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا يَجُوزُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مُدَبَّرٌ وَ لَا مُكَاتَبٌ.
١٠٥٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ الظِّهَارِ شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ صَامَ الْمُظَاهِرُ فَأَصَابَ مَا يُعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ صِيَامُهُ أَعْتَقَ وَ انْهَدَمَ الصِّيَامُ وَ إِنْ فَرَغَ مِنْ صِيَامِهِ ثُمَّ أَيْسَرَ سَاعَةً خَرَجَ مِنَ الصِّيَامِ فَقَدْ قَضَى الْوَاجِبَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
[١]. ى- يجبر.
[٢]. ع، ط، ز، د- من بعد ما مسها. س، ى- من بعد أن.
[٣]. س، ع. ط، د، ز، ى، يتطوع له به.