دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٦٧
١٠٠٦- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَأَوْجَعْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَكَ ثُمَّ تُحَرِّمُهَا أَنْتَ إِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ كَذَبَ فَزَعَمَ أَنَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ[١] وَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِهَذَا طَلَاقٌ وَ لَا كَفَّارَةٌ قِيلَ لَهُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٢] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ الْآيَةَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَفَّارَةً فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ خَلَا بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ إِبْرَاهِيمَ فَاطَّلَعَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْ[٣] فَحَلَفَ لَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا بَعْدُ وَ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَكْتُمَ ذَلِكَ فَأَطْلَعَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَبْكاراً[٤] فَأَمَرَهُ بِتَكْفِيرِ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَ بِهَا فَكَفَرَ بِهَا وَ رَجَعَ إِلَيْهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ص.
١٠٠٧- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخِيَارِ فَقَالَ إِنَّ زَيْنَبَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَ لَا تَعْدِلُ وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَتْ حَفْصَةُ لَوْ طَلَّقْتَنَا لَوَجَدْنَا فِي قَوْمِنَا أَكْفَاءً فَأَنِفَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ص فَاحْتَبَسَ الْوَحْيَ عَنْهُ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ[٥] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً وَ اعْتَزَلَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص تِسْعاً
[١]. س، ز، د، ط، ع. ى- فجعل ما أحل اللّه له حراما.
[٢]. ٦/ ١٦.
[٣]. حش ى- أى غضب.
[٤]. ٦٦/ ١- ٥.
[٥]. ٣٣/ ٢٨- ٢٩.