دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٥٩
٩٨٦- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[١] فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضَتِهَا فَيُطَلِّقَهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْ عَدْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا شَاهِدَيْنِ وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا وَ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَلْيُطَلِّقْهَا لِلشُّهُورِ وَ إِنْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَاحِدَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا بَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ إِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا بَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوْجِ وَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَأَمَّا إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْنَا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا عَقَدَ عَلَيْهَا بِنِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ.
و هذا هو طلاق السنة الذي يؤمر به من أراد أن يبتت الطلاق أن يطلقها واحدة ثم يدعها فلا يراجعها حتى تنقضي عدتها فتبين منه و تكون أملك بنفسها فإن شاء و شاءت بعد ذلك تراجعا بنكاح مستقبل و إن لم
[١]. ٦٥/ ١.