دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٥٦
اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ أَحْوَالِهِمْ فَقَالَ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ وَ قَدْ يَكُونُ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ص مَا فَرَضَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ[١] قَدْرَهُ.
٩٧٥- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٢] لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ قَالَ ع عَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ الَّذِي يَرِثُهُ إِذَا مَاتَ أَبُوهُ مَا عَلَى أَبِيهِ مِنْ نَفَقَتِهِ وَ رَضَاعِهِ.
و المضارة في الولد من الوالدة أن لا ترضعه و هي قوية على رضاعه مضارة لأبيه في ذلك و على الأب أيضا أن لا يضار الوالدة إذا أرادت أن ترضع ولدها فيسترضعه من غيرها و على الوارث مثل ذلك من ترك المضارة في الولد مثل الذي على الوالدين في ذلك و غيره من النفقة
٩٧٦- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ تُرْضِعُ أَنَّهَا أَوْلَى بِرَضَاعِ وَلَدِهَا إِنْ أَحَبَّتْ ذَلِكَ وَ تَأْخُذُ الَّذِي تُعْطَى الْمُرْضِعَةَ.
٩٧٧- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَةً وَ مَعَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَأَلْقَتْهُ عَلَى خَادِمَةٍ لَهَا فَأَرْضَعَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ تَطْلُبُ رَضَاعَ الْغُلَامِ مِنَ الْوَصِيِّ قَالَ لَهَا أَجْرُ مِثْلِهَا وَ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ حَجْرِهَا.
تم الجزء الخامس من كتاب دعائم الإسلام في الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام
[١]. ى،- ذلك على قدره.
[٢]. ٢/ ٢٣٣.