دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٤
٤ فصل ذكر بيع الثمار
٤٥- رُوِّينَا[١] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرَةِ[٢] قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص بَدْءُ صَلَاحِهَا أَنْ تَزْهُوَ قِيلَ وَ مَا الزَّهْوُ قَالَ تَتَلَوَّنُ بِحُمْرَةٍ أَوْ بِصُفْرَةٍ أَوْ بِسَوَادٍ.
٤٦- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع[٣] أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ إِذَا زَهَتْ أَوْ زَهَا بَعْضُهَا أَوْ كَانَتْ مَعَ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِنْ لَمْ يَزْهُ شَيْءٌ مِنْهَا سَنَةً وَاحِدَةً أَوْ سِنِينَ بَعْدَهَا.
لأن البيع حينئذ يقع على ما زها أو ما جاز بيعه مما هو حاضر و يكون ما لم يزه و ما لم يظهر بعد تبعا له و كثير من الثمار إنما يظهر شيء[٤] بعد شيء و يقع البيع أولا على ما بدا صلاحه منه كالمقاثي[٥] و المباطخ و كثير من الثمار
وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص وَ لَيْسَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ يَحْرُمُ شِرَاءُ ذَلِكَ وَ بَيْعُهُ عَلَى بَائِعِهِ وَ مُشْتَرِيهِ وَ لَكِنَّهُمْ
[١]. ه- روينا أصلا، و صحح روينا، د- روينا.
[٢]. حاشية في ى- و نهوا عن بيع التمر في رءوس النخل بالتمر كيلا، و رخصوا فيه في العرايا.
و هي الشيء اليسير النخلة و نحوها، و كذلك لا يجوز بيع العنب في الكرم بزبيب بكيل، و لا بيع السنبل بحنطة، و من اشترى نخلا قد لقحت، فتمرها للبائع إلّا أن يشترطه المبتاع، و من الاختصار.
[٣]. كذا في س، ط.
[٤]. ه- د،. س، ط، ى- شيئا.
[٥]. ى، د، حاشية القثاء الخيار الواحد القثاءة و المقثأة و المقثؤة موضع القثاء و المبطخة بالفتح موضع البطيخ، و ضم الطاء فيه لغة، ن م ص.