دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٣٨
٩ فصل ذكر المفقود
٨٩٦- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عُلِمَ مَكَانُ الْمَفْقُودِ لَمْ تُنْكَحِ امْرَأَتُهُ.
فهذا بيان أمر المفقود لأنه إذا علم مكانه لم يكن مفقودا و إنما المفقود الرجل الذي يخرج من بيته فلا يعلم أين توجه و لا ما صنع و يخفى خبره و أمره و أما من خرج مسافرا فليس بمفقود علم مكانه أو لم يعلم و هذا لا تتزوج امرأته حتى يأتيها موته أو طلاقه و تعتد
٨٩٧- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: يُخَلَّى عَنِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مَا سَكَتَتْ فَإِنْ هِيَ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْوَالِي أَجَّلَ لَهَا أَرْبَعَ سِنِينَ وَ كَتَبَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فُقِدَ فِيهِ يُسْأَلُ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُخْبَرْ عَنْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعُ السِّنُونَ دَعَا وَلِيَّ الْمَفْقُودِ فَقَالَ هَلْ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ فَإِنْ كَانَ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ قِيلَ لِلْوَلِيِّ أَنْفِقْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ وَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا الْوَلِيُّ مِنْ مَالِهِ فَلَا سَبِيلَ لَهَا إِلَى التَّزْوِيجِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنْ أَبَى وَلِيُّهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا جَبَرَهُ[١] الْوَالِي عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ فَيَصِيرُ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقاً لِلزَّوْجِ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمَ طَلَّقَ الْوَلِيُّ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أَوْ يُرَاجِعَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا وَ إِنْ قَالَ الْوَلِيُّ أَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ طَلَّقَهَا[٢] السُّلْطَانُ قِيلَ لَهُ يَا ابْنَ
[١]. ط- أجبره الوالى.
[٢]. س- طلقه.