دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٣٧
يَخْطُبُهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ[١] ع هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا وَ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ لَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَهَا إِنْ شَاءَ وَ شَاءَتْ هَذَا إِذَا كَانَا عَالِمَيْنِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ فَإِنْ جَهِلَا ذَلِكَ وَ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَتْ وَ شَاءَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَ الْآخَرُ جَهِلَهُ قَالَ الَّذِي تَعَمَّدَهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى صَاحِبِهِ وَ قَدْ يُعْذَرُ النَّاسُ فِي الْجَهَالَةِ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا.
٨٩٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِكَاحَهُ.
٨٩٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ لَا يُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لِإِحْرَامِهِ وَ لَا يَخْطُبُ[٢] الْمُحْرِمُ خِطْبَةَ النِّكَاحِ فَإِنْ كَانَ عَالِماً بِأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ إِنْ جَهِلَ وَ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا بَعْدَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ إِحْرَامِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَ أَيُّهُمَا كَانَ عَالِماً بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى صَاحِبِهِ.
٨٩٥- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ قَابِلَتَهُ[٣] وَ لَا ابْنَتَهَا.
[١]. س- محمّد ع.
[٢]. حش ى- فيه وجهان، أحدهما أن الخطبة بالضم أي لا يلي عقدة النكاح، و لا يقرأ خطبة إن كان قاضيا و هو محرم، و ثانيهما أن الخطبة بالكسر، أي لا يخطبها و لا يطلب نكاحها، و كلاهما صحيح، فإن فعل فقد أساء و استهان بحجه. من النجاح.
[٣]. حش ى- القابلة التي تقبل الولد عند الولادة. من الضياء، و يقال قبلت القابلة المرأة تقبلها قبالة بالكسر إذا قبلت الولد أي تلقته عند الولادة- حاشية، القابلة المولدة و هي التي يخرج الولد على يديها.