دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠٨
تَضْرِبُ وَ تُغَنِّي فَكُنْتُ عِنْدَهُ حَتَّى أَمْسَيْنَا فَقَالَ ع وَيْحَكَ[١] أَ مَا خِفْتَ أَمْرَ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَكَ وَ أَنْتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِنَّهُ مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ الْغِنَاءُ أَخْبَثُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْغِنَاءُ أَشَرُّ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْغِنَاءُ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ النِّفَاقَ.
٧٦٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ضَرَبَ فِي بَيْتِهِ بَرْبَطاً أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَيْطَاناً لَا يُبْقِي عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ إِلَّا قَعَدَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْحَيَاءَ فَلَمْ يُبَالِ[٢] بِمَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ.
٧٦١- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ النَّخْلُ الطَّلْعَ.
٧٦٢- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: بَيْتُ الْغِنَاءِ بَيْتٌ لَا تُؤْمَنُ فِيهِ الْفَجِيعَةُ وَ لَا تُجَابُ فِيهِ الدَّعْوَةُ وَ لَا تُدْخِلُهُ الْمَلَائِكَةُ.
٧٦٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٣] وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً قَالَ مِنْ ذَلِكَ الْغِنَاءُ وَ الشِّطْرَنْجُ.
٧٦٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيْنَ كُنْتَ أَمْسِ قَالَ الرَّجُلُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَرَرْتُ بِفُلَانٍ فَتَعَلَّقَ بِي وَ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ جَارِيَةً لَهُ فَغَنَّتْ فَقَالَ أَمِنْتَ[٤] اللَّهَ عَلَى أَهْلِكَ وَ مَالِكَ إِنَّ هَذَا[٥] مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ.
[١]. حذ س، ط.
[٢]. ز، ع، ى- فلا يبالى، س، ط، د- فلم يبال.
[٣]. ٢٥/ ٢٧.
[٤]. ز- أ فأمنت على أهلك و مالك.
[٥]. س، د، ط. ع، ى- ذلك.