دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠٦
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي هَذَا الشَّأْنِ قَالَ أَمَّا الْقَيْنَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِهَذَا فَحَرَامٌ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي الْعُرْسِ وَ أَشْبَاهِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
٧٥٢- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي بَنَى فِيهَا عَلِيٌّ ع بِفَاطِمَةَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَرْبَ الدَّفِّ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ[١] يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تَضْرِبُ بِالدَّفِّ أَرَادَتْ فِيهِ فَرَحَ فَاطِمَةَ ص لِئَلَّا تَرَى أَنَّهُ لِمَا مَاتَتْ أُمُّهَا لَمْ تَجِدْ مَنْ يَقُومُ لَهَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ السُّرُورَ كَمَا أَفْرَحَتْ ابْنَتِي ثُمَّ دَعَا بِهَا فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ مَا تَقُولُونَ إِذَا نَقَرْتُمْ[٢] بِالدَّفِّ فَقَالَتْ مَا نَدْرِي مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ فَرَحَهَا قَالَ فَلَا تَقُولُوا هُجْراً[٣].
و هذا و ما هو في معناه إنما جاءت الرخصة فيه كما ذكرناه في النكاح لاستحباب إشهاده و إبانته عن السفاح
٧٥٣- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللَّهْوِ فِي غَيْرِ النِّكَاحِ فَأَنْكَرَهُ وَ تَلَا عَلَيْهِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٤] وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ.
[١]. كذا في القاموس، و في الصحاح بكسر اللام.
[٢]. ى، د- ضربتم س، ط، ز، ع- نقرتم.
[٣]. حش ى، س- الهجر الاسم من الإهجار و هو الإفحاش في الكلام.
[٤]. ٢١/ ١٦- ١٨.