دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٧٢
بَيْنَهُمْ قَالَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ[١] وَ لَحْمٌ حَلَالٌ[٢].
٦١٦- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ع فِي الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَتَحَامَلُ وَ السَّهْمُ فِيهِ أَوِ الرُّمْحُ أَوْ يَتَحَامَلُ مِنْ شِدَّةِ الضَّرْبِ[٣] ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُ ثُمَّ يَجِدُهُ مِنْ غَدٍ مَيِّتاً وَ فِيهِ سَهْمُهُ أَوْ يَكُونُ ضَرَبَهُ أَوْ أَصَابَهُ بِسَهْمٍ فِي مَقْتَلٍ عَلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِهِ لَا مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ.
٦١٧- وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ وَ مَا أَنْمَيْتَ[٤] فَلَا تَأْكُلْ.
فالإصماء أن يصيب الرمية فتموت مكانها و الإنماء أن يصيبها ثم تتوارى عنه و قد أصابها ثم تموت[٥] هذا قول مجمل قد يكون نهي تأديب أو يكون في شك مما أنماه هل قتله[٦] بضربته أم لا و الذي ذكرناه عن جعفر بن محمد ع هو مفسر و ما لا شبهة فيه بأنه إذا علم قتله فحلال أكله
٦١٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص أَنَّهُمَا قَالا فِي الصَّيْدِ يَضْرِبُهُ الصَّائِدُ فَيَتَحَامَلُ وَ يَقَعُ فِي مَاءٍ أَوْ فِي نَارٍ أَوْ فِي بِئْرٍ أَوْ يَتَرَدَّى مِنْ مَوْضِعٍ عَالٍ فَيَمُوتُ قَالا فَلَا يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ.
٦١٩- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ[٧] مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا قُتِلَ
[١]. س، ى حش- أى سريع، د- قال ذكى.
[٢]. حش ى- قال في مختصر المصنّف: و إذا ضرب الرجل الصيد بالسيف فقطعه اثنين أو أبان منه رأسه، أو ما لا بقى له بعده أكله كله، فإن أبان يده أو رجله أو شيئا يمكن أن يعيش بعد قطعه ساعة أو أكثر لم يؤكل الذي أبان منه، و ما توحش من الأهليات، فهو بمنزلة الصيد في تذكيته.
[٣]. د- الضربة.
[٤]. د- أصميت و أنميت.
[٥]. د، ى، ط،( صحح في الهامش)، ع. س، ط ثمّ يتوارى عنه ثمّ يموت.
[٦]. د، ى، ط( صحح في الهامش)، ع. س، ط- في شك ممّا قتله بضربته.
[٧]. د، ى، ط، ع. س، و عن جعفر بن محمّد ع.